فلا بد أن يكون دلالته عليه مستندة إلى وضعه كذلك لذلك ، لا إلى دلالة اللام
على الإشارة إلى المعين ، ليكون به التعريف ، وإن أبيت إلاّ عن استناد الدلالة عليه إليه ، فلا محيص عن دلالته على الاستغراق بلا توسيط الدلالة على التعيين [ 1 ] ، فلا يكون بسببه تعريف إلاّ لفظاً ، فتأمل جيداً .
شرح
البلد " وبين قوله " أكرم علماء البلد " في كون الحكم انحلالياً استغراقياً .
[ 1 ] ظاهره أنّه لو بنى على دلالة اللام على الاستغراق فلا بدّ من الالتزام بأنّها موضوعة لما وضع له لفظة " كل " إذا كان مدخولها صيغة الجمع لا أنّها موضوعة للتعيين ولا يكون التعيين إلاّ بإرادة الاستغراق .
أقول : يلزم على ذلك أنّها لو استعملت في العهد الخارجي مثلاً كقوله ( أكرم هؤلاء العلماء ) لكان الاستعمال مجازاً بخلاف ما إذا قيل بأنّها موضوعة للتعيين فإنّ في مورد العهد الخارجي يكون المتعين ، موجوداً بالفعل وفي موارد إرادة الاستغراق أيضاً متعيّناً ولو في طول الزمان .
ثمّ إنّه لم يثبت أنّ اللام الداخلة على صيغة الجمع كقوله " أكرم العلماء " مع قطع النظر عن مقدمات الاطلاق تدلّ على العموم ، بل مدلولها على ما تقدم عدم إرادة الجمع بنحو النكرة فمثل قوله " أكرم علماءً " أو " صم أيّاماً " يدلّ على طلب إكرام جمع من العلماء وصوم أيّام بنحو النكرة ، ولازم دخولها على صيغة الجمع في مثل قوله " أكرم العلماء " أن يكون الجمع معيناً فإن قامت قرينة حالية أو مقالية على ذلك المعين كما في قوله " أكرم هؤلاء العلماء " أو " علماء البلد " إلى غير ذلك فهو ، وإلاّ تتعيّن المرتبة الأخيرة فإنّ إرادتها لا تحتاج إلى قرينة خاصة ، بل يكفي فيها مع كون المتكلم في مقام البيان عدم تعيين سائر المراتب مع إمكانه ، وقد تقدم نظير ذلك في المفرد المعرّف باللام ، حيث قلنا إنّ غاية مدلولها عدم إرادة المدخول بنحو