كفاية الأصول دروس في مسائل علم الأصول — صفحة 325
المقصد الخامس : في المطلق والمقيّد والمجمل والمبين فصل عرف المطلق بأنه : ما دل على شائع في جنسه [ 1 ] ، وقد أشكل عليه بعض الأعلام ، بعدم الاطراد أو الانعكاس ، وأطال الكلام في النقض والابرام ، وقد نبهنا في غير مقام على أن مثله شرح الاسم ، وهو مما يجوز أن لا يكون بمطرد ولا بمنعكس ، فالأولى الاعراض عن ذلك ، ببيان ما وضع له بعض الألفاظ التي يطلق عليها المطلق ، أو من غيرها مما يناسب المقام . تعريف المطلق [ 1 ] قد ذكروا في تعريف المطلق بأنّه ما دلّ على شايع في جنسه والمراد بالموصول اللفظ ، فإنّ الموصوف بالدلالة هو اللفظ دون المعنى ، كما أنّ المراد بالشايع ، هي الحصة التي تعمّ الحصص المندرجة تحت جنس واحد مثل " رجل " في قوله أكرم رجلاً . لكن أشكل بأنّه لو كان المراد بالمطلق ذلك ، لم يطّرد التعريف ولم ينعكس لدخول بعض الأسماء في التعريف المذكور كأيّ رجل في قوله " أكرم أيّ رجل " ولا يدخل في التعريف المذكور أيضاً اسم الجنس ، فإنّ اسم الجنس لا يدلّ على الحصة ، بل على نفس الجنس أي الطبيعي . وذكر الماتن ( قدس سره ) إنّ التعريف من قبيل شرح الاسم حيث يراد منه تبديل لفظ بلفظ آخر أوضح في الدلالة على المعنى ، ولو من جهة ، وهذا لا يعتبر فيه الاطراد والانعكاس فلا موجب للنقض بعدمهما .