تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كفاية الأصول دروس في مسائل علم الأصول — صفحة 289

مساهمون:

ص٢٨٩
فصل هل تعقب العام بضمير يرجع إلى بعض أفراده ، يوجب تخصيصه به أو لا ؟ فيه خلاف بين الأعلام [ 1 ] وليكن محل الخلاف ما إذا وقعا في كلامين ، أو في كلام واحد مع استقلال العام بما حكم عليه في الكلام ، كما في قوله تبارك وتعالى : ( والمطلقات يتربصن ) إلى قوله ( وبعولتهن أحق بردهن ) وأما ما إذا كان مثل : ( والمطلقات أزواجهن أحق بردهن ) ، فلا شبهة في تخصيصه به . والتحقيق أن يقال : إنه حيث دار الأمر بين التصرف في العام ، بإرادة خصوص ما أُريد من الضمير الراجع إليه ، أو التصرف في ناحية الضمير : إما بإرجاعه إلى بعض ما هو المراد من مرجعه ، أو إلى تمامه مع التوسع في الاسناد ، بإسناد الحكم المسند إلى البعض حقيقة إلى الكل توسعاً وتجوزاً ، كانت أصالة الظهور في طرف العام سالمة عنها في جانب الضمير ، وذلك لأن المتيقن من بناء العقلاء هو اتباع الظهور في تعيين المراد ، لا في تعيين كيفية الاستعمال ، وإنه على نحو الحقيقة أو المجاز في الكلمة أو الاسناد مع القطع بما يراد ، كما هو الحال في ناحية الضمير .
شرح

تعقّب العام بضمير الخاص

[ 1 ] إذا تعقّب العام بضمير يرجع إلى بعض أفراده ففيه صورتان : الأُولى : أن يذكر في الخطاب عامّ ويرد بعده حكم يتّصل بموضوعه ضمير يرجع إلى بعض أفراد ذلك العام ، من غير أن يكون حكم آخر لنفس العام كما إذا ورد في الخطاب مثلاً " المطلّقات أزواجهن أحقّ بردّهن " ولا ينبغي التأمل في تخصيص العام بذلك الضمير ولكن المراد من تخصيص العام عدم عموم ذلك الحكم لجميع أفراده بحسب مقام الثبوت ، وإلاّ فيمكن إظهار الحكم لجميع أفراد العام بحسب