تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كفاية الأصول دروس في مسائل علم الأصول — صفحة 288

مساهمون:

ص٢٨٨
شرح
للمعدومين بعد وجودهم وبلوغهم بقاعدة الاشتراك والاجماع . أقول : إذا بني على أنّ الخطاب الصادر عن المتكلّم وإن لم يكن متوجّهاً إلى المعدومين في ذلك الزمان حتى بلحاظ زمان وجودهم وبلوغهم إلاّ أنّ قصد التفهيم وإظهار الحكم لا يختصّ بهم وإنّ غرض المتكلّم بيان الحكم بنحو يستفيد - من خطابه إلى الحاضرين - كل من وصل إليه ذلك الخطاب ولو بطريق النقل إلى آخر الزمان ففي مثل ذلك لا يصحّ للمتكلّم - مع دخالة قيد في موضوع حكمه وتخلّف ذلك القيد عن الغائبين أو المعدومين بعد وجودهم - إهماله وعدم بيانه متصلاً بخطابه أو منفصلاً عنه ، مباشرة أو تسبيباً . وعليه فإذا لم يرد ذكر للقيد المحتمل ، يصحّ التمسّك بالاطلاق من غير توسيط انضمام الاجماع والضرورة على الاشتراك في التكليف حتى فيما إذا فرض كون القيد المحتمل من قبيل اللازم لخصوص الحاضرين أو الموجودين في ذلك الزمان فإنّه لو كان ذلك القيد دخيلاً فعدم التعرّض لدخالته نقض للغرض ويمكن أن يكون ما ذكرنا هو مراد الماتن ( قدس سره ) مما ذكره في آخر كلامه .