تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كفاية الأصول دروس في مسائل علم الأصول — صفحة 287

مساهمون:

ص٢٨٧
فتلخص : أنه لا يكاد تظهر الثمرة إلاّ على القول باختصاص حجية الظواهر لمن قصد إفهامه ، مع كون غير المشافهين غير مقصودين بالإفهام ، وقد حقق عدم الاختصاص به في غير المقام ، وأشير إلى منع كونهم غير مقصودين به في خطاباته ( تبارك وتعالى ) في المقام .
شرح
الاشتراك في التكليف والاجماع ، والضرورة والاجماع إنّما يجريان في موارد إحراز الاتحاد في الصنف بأن يتحقّق في المعدومين بعد وجودهم وبلوغهم ما هو تمام الموضوع للحكم السابق الثابت في حقّ الحاضرين ومع احتمال دخالة القيد المفروض لا يمكن هذا الاحراز . وأجاب الماتن ( قدس سره ) عن هذه الثمرة : بأن هذا فيما كان القيد المحتمل دخالته أمراً لازماً للحاضرين المشافهين ، بحيث لا يتخلّف ولا ينفك عنهم ، وأمّا إذا كان مما يتطرّق التخلّف والفقدان ولو في أواخر عمرهم كاحتمال دخل حضور النبي ( صلى الله عليه وآله وسلم ) مثلاً في ثبوت الحكم فيتمسّك بالاطلاق لاثبات عدم دخالته في ثبوت الحكم لهم وإذا أُحرز عدم دخالته تمسّكاً بالاطلاق لتمامية مقدّماته في حقّهم ثبت في حقّ المعدومين بعد وجودهم وبلوغهم لقضاء الضرورة والاجماع المشار إليهما ، وما يحتمل دخالته في ثبوت الأحكام هي الأمور التي لا تكون من لوازم ذات الحاضرين زمان الخطاب بحيث يمتنع انفكاكهما عن ذواتهم ، بل من قبيل الأمور التي تعدّ من المقارنات والمفارقات ، وإلاّ لم يمكن إثبات حكم للمعدوم بضرورة الاشتراك في التكليف والاجماع ، لأنّه لا يحرز مع احتمال دخالة ما كان من قبيل لازم الذات للحاضرين ، اتحاده في عنوان لو لم يكن للحاضر لما كان يثبت له الحكم . وبالجملة المحتمل دخالته هو ما كان يمكن تطرّق عدم دخالته في حقّ الحاضرين أيضاً ، ومع إثبات عدم دخالته في حقّهم بالاطلاق يثبت ذلك الحكم
كفاية الأصول دروس في مسائل علم الأصول — صفحة 287 | الميرزا جواد التبريزي