تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كفاية الأصول دروس في مسائل علم الأصول — صفحة 272

مساهمون:

ص٢٧٢
فالتحقيق عدم جواز التمسك به قبل الفحص ، فيما إذا كان في معرض التخصيص [ 1 ] كما هو الحال في عمومات الكتاب والسنة ، وذلك لأجل أنه لولا القطع باستقرار سيرة العقلاء على عدم العمل به قبله ، فلا أقل من الشك ، كيف ؟ وقد ادعي الاجماع على عدم جوازه ، فضلاً عن نفي الخلاف عنه ، وهو كاف في عدم الجواز ، كما لا يخفى .
شرح
الدفتر هو مقدار ما أحرز اشتغال ذمته به . نعم قد ادّعى الشيخ الأنصاري ( قدس سره ) الاجماع على عدم جواز الرجوع إلى أصالة البراءة من غير فحص عن مقداره وفي مسألة الشك في بلوغ المال قدر النصاب أو الشك في الاستطاعة ، ولكنّ الاجماع أمر آخر لا يرتبط بمسألة كون المعلوم بالاجمال ذا علامة وعدمها .

التفصيل في وجوب الفحص

[ 1 ] قد ذكر الماتن ( قدس سره ) في المقام أنّه بعد الفراغ عن اعتبار ظهور العام وأنّه كسائر الظهورات من الظنون الخاصّة ، يقع الكلام في أنّه هل يعتبر ظهوره مطلقاً مالم يعلم بورود التخصيص عليه تفصيلاً ولم يكن من أطراف ما علم بورود التخصيص عليه إجمالاً من غير لزوم الفحص عن وجود المخصّص له ، أو أنّه لا يعتبر ظهوره إلاّ بعد الفحص واليأس عن وجوده ومعه لم يبق مجال للاستدلال على لزوم الفحص بغير واحد من الوجوه التي استدلّ بها على لزوم الفحص كالعلم الاجمالي بورود المخصّصات للعمومات من الكتاب والسنّة . ثمّ اختار ( قدس سره ) أنّه لا يجوز التمسّك بأصالة العموم إذا كان في معرض التخصيص كما في عمومات الكتاب والسنّة ، بخلاف ما إذا لم يكن في معرضه وذلك فإنّ العمدة في دليل اعتبار الظهورات هي السيرة العقلائية على اتباع الظهورات ولم