تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كفاية الأصول دروس في مسائل علم الأصول — صفحة 270

مساهمون:

ص٢٧٠
شرح
وأورد على ذلك بأنّ لازم هذا الاستدلال جواز الرجوع إلى أصالة البراءة في الشبهة الحكمية مع الظفر بمقدار من التكاليف بحيث يحتمل انحصار التكاليف الواقعية بذلك المقدار وحاصل المناقشة على الاستدلال في المقامين أنّه لا عبرة بالعلم الاجمالي بعد انحلاله إلى مقدار متيقّن والشك في الزائد على ذلك المقدار . وأنكر المحقّق النائيني ( قدس سره ) على المناقشة في المقامين ووجّه الاستدلال على لزوم الفحص فيهما بأنّ انحلال العلم الاجمالي بالظفر بمقدار من المخصّصات أو التكاليف إنّما هو فيما إذا لم يكن في البين علم إجمالي آخر بحيث يكون مقتضى عدم انحلاله الاحتياط في الباقي ومثّل له بما إذا علم المكلّف بأنّه مديون لزيد بمقدار من المال وعلم أيضاً أنّه سجّل تمام دينه له في دفتره الخاص بحيث يمكن معرفة مقداره تفصيلاً بالرجوع إليه ، وفي مثل هذا المورد يكون العلم بالعلامة وضبط الدين في الدفتر مانعاً عن الرجوع إلى أصالة البراءة في المقدار الزائد إلاّ إذا لم يجده في الدفتر بعد المراجعة إليه ، وفيما نحن فيه العلم الاجمالي بوجود المخصّصات للعمومات لا يقتضي الفحص بعد الظفر بمقدار منها يحتمل انحصارها بها إلاّ أنّ العلم الاجمالي بالعلامة وهي وجودها في الكتب المعتمدة عليها من كتب الأخبار من قبيل العلم الاجمالي المقتضي لعدم جواز الرجوع إلى العمومات قبل الفحص والعلم الاجمالي الأوّل لا يقتضي لزوم الفحص بعد الانحلال لا أنّه يقتضي عدم لزومه والعلم الاجمالي بالعلامة يقتضي لزومه ( 1 ) . وذكر سيدنا الأستاذ ( قدس سره ) في تعليقته على كلام أستاذه ( قدس سره ) بأنّه إنّما يوجب العلم
هامش
( 1 ) أجود التقريرات 1 / 484 - 486 .