تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كفاية الأصول دروس في مسائل علم الأصول — صفحة 199

مساهمون:

ص١٩٩
شرح
الوصف موجباً للتقييد والتضييق . ثمّ إنّه إذا دار الأمر في الكلام بين كون " إلاّ " وصفية أو استثنائية يحمل على الاستثناء دون الوصف لظهورها في كونها بمعنى الاستثناء ، وإرادة الوصف يحتاج إلى قرينة ، وإذا قال " ليس لزيد عليَّ عشرة إلاّ درهم " فإن كان بمعنى الوصف فلا يثبت لزيد شيء حيث إنّ معناها على الوصف العشرة التي من وصفها غير درهم واحد ، ليست عليّ ، بخلاف ما إذا كان بمعنى الاستثناء فإنّه يكون اعترافاً لزيد بدرهم واحد ، فيحمل هذا القول على الثاني . ومما ذكرنا يظهر أنّ ما ذكره في الشرائع ( 1 ) في باب الاقرار أنّه إذا قال " ليس عليَّ عشرة إلاّ درهماً " فلا يثبت عليه شيء غير صحيح ، حيث إنّه لو لم يكن نصب الدرهم قرينة على كونه مستثنى فلا ينبغي التأمّل في ظهور " إلاّ " بنفسه في الاستثناء . ووجه الحكم في المسالك ( 2 ) وأنّه لا يكون لزيد شيء ، بأنّ الاستثناء على تقدير وروده قبل الحكم بأن يستثنى الدرهم من العشرة ثمّ يدخل النفي ، يَكون الحكم وارداً على مجموع المستثنى والمستثنى منه فلا يكون اعترافاً بشيء ، وإذا كان بعده بأن ورد النفي على العشرة ثمّ ورد الاستثناء على النفي فيكون إثباتاً واعترافاً بالدرهم الواحد . وفيه أنّ ورود الاستثناء قبل الحكم عبارة أخرى عن جعل إلاّ وصفية ، حيث لا يتحقّق الاستثناء قبل الحكم على المستثنى منه ، وظاهر الخطاب المزبور هو
هامش
( 1 ) الشرائع : كتاب الاقرار ، الجواهر 35 / 87 . ( 2 ) المسالك 2 / 171 السطر 26 ، الطبعة الحجرية .
كفاية الأصول دروس في مسائل علم الأصول — صفحة 199 | الميرزا جواد التبريزي