تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كفاية الأصول دروس في مسائل علم الأصول — صفحة 201

مساهمون:

ص٢٠١
شرح
الموضوع الوارد في الخطاب على الحكم بأن لا يكون لذلك الموضوع حكم أو محمول آخر سواء كان ذلك في الأحكام الشرعية كما في قوله : إنّما العصير حرام ، أي ليس له حكم النجاسة أيضاً ، أو كان في غيرها كقوله ( سبحانه وتعالى ) ( إِنَّما الحَيوةِ الدُّنْيا لَهْوٌ وَلَعِبٌ ) ( 1 ) ، بمعنى أنّه لا يثبت للدنيا وصف غيره . نعم ، ربّما يكون الحصر في غير الانشائيات ادّعائياً ، وفي الانشائيات والأحكام إضافياً كما هو الحال في الحصر بأداة الاستثناء أيضاً . وأخرى في حصر الحكم على الموضوع فلا يثبت ذلك الحكم في غيره كقوله ( عليه السلام ) : " إنّما الحكرة في الحنطة والشعير والتمر والزيت والسمن والزبيب " ( 2 ) ، " وإنّما وضع الزكاة على الحنطة والشعير والتمر والزبيب والذهب والفضة والغنم والبقر والإبل " ( 3 ) . ثمّ إنّ الخلاف في كون المستفاد من حصر الموضوع على المحمول أو حصر المحمول على الموضوع مفهوماً أو منطوقاً كالخلاف في الحصر المستفاد من الاستثناء غير مهمّ ، وإنّما المهمّ إحراز ظهورها في الحصر . ويمكن إثبات ظهورها فيه بتبادر الحصر إلى أذهان أهل اللسان والمحاورة ولا يتوقّف إحراز ذلك منها على
هامش
( 1 ) سورة محمد ( صلى الله عليه وآله وسلم ) : الآية 36 . ( 2 ) الوسائل : ج 12 ، باب 27 من أبواب آداب التجارة ، الحديث 4 والحصر الوارد في هذا الحديث إنما هو ب‍ ( إلاّ ) لا ( انّما ) نعم في الحديث 1 باب 28 بعده وارد بلفظة إنّما ، لكن يختلف مضمونه . ( 3 ) الوسائل : ج 6 ، باب 8 من أبواب ما تجب فيه الزكاة ، الحديث 16 مع اختلاف يسير ، إليك نص الحديث : عن أبي عبد الله ( عليه السلام ) إنّ الزكاة إنّما تجب جميعها في تسعة أشياء حضها رسول الله ( صلى الله عليه وآله وسلم ) بفريضتها فيها . . . الخبر .