تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كفاية الأصول دروس في مسائل علم الأصول — صفحة 194

مساهمون:

ص١٩٤
شرح
وأجاب الماتن ( قدس سره ) عن ذلك بوجهين في المتن وبثالث في الهامش : الأوّل : إنّ نفيها مع عدم الطهارة هو حكم المستثنى منه في فرض حصول تمام أجزاء الصلاة وشرائطها غير الطهارة ، فيكون مفاد الاستثناء تحقّق الصلاة مع فرض حصول أجزائها بشرائطها إذا حصلت الطهارة ، والحاصل أنّ المنفي في ناحية المستثنى منه هو حصول الصلاة على الصحيحي ، وحصول التمام بناءً على الأعمي والحكم بالنفي كما هو الحال في سائر الاستثناءات يختصّ بالمستثنى منه ولا يعمّ المستثنى فيكون ظاهر التعبير اشتراط الصلاة بالطهارة مطلقاً . الثاني : إنّ استعمال أداة الاستثناء في غير ما ذكر - ممّا لا يدلّ معه على الاختصاص مع القرينة - مما لا ينكر ، والقرينة في هذا التركيب هي كون المستثنى منه في المثال مركّباً من الأجزاء والشرائط وانتفاء المركّب بانتفاء أحد أجزائه وشرائطه ، وعدم تحقّقه بمجرّد وجود شرط من شرائطه ، والغرض من الاستثناء في مثل هذا التركيب بيان شرطيّة الطّهارة وانتفاء الصلاة مع انتفائها . الثالث : بأنّ المنفي في مثل " لا صلاة إلاّ بطهور " هو الامكان لا الحصول ، بمعنى أنّ الصلاة لا يمكن تحقّقها بلا طهارة ويمكن مع حصول الطهارة . أقول : لا يصحّ هذا الأخير لأنّ الصلاة ممكنة بالتمكّن من الطهارة ومن سائر أجزائها وشرائطها ولا تكون ممكنة بمجرّد الطهارة . والحاصل أنّه لا يفرق بين كون المنفي تحقّق الصلاة أو إمكانها حيث لا تتحقّق ولا تكون ممكنةً بمجرّد حصول الطهارة ، والصحيح في الجواب هو الوجه الأوّل وهو أنّ الصلاة المزبور تحقّق أجزائها وشرائطها لا تحصل بلا طهارة ، وإذا انضمّ إليها الطهارة تحصل ، فإن كان لفظ الصلاة إسماً للتامّ فلا يتحقّق المسمّى وإن كان إسماً
كفاية الأصول دروس في مسائل علم الأصول — صفحة 194 | الميرزا جواد التبريزي