تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كفاية الأصول دروس في مسائل علم الأصول — صفحة 193

مساهمون:

ص١٩٣
فصل لا شبهة في دلالة الاستثناء على اختصاص الحكم - سلباً أو إيجاباً - بالمستثنى منه ولا يعمّ المستثنى [ 1 ] ، ولذلك يكون الاستثناء من النفي إثباتاً ، ومن الاثبات نفياً ، وذلك للانسباق عند الاطلاق قطعاً ، فلا يعبأ بما عن أبي حنيفة من عدم الإفادة ، محتجاً بمثل ( لا صلاة إلاّ بطهور ) ضرورة ضعف احتجاجه : أولاً : يكون المراد من مثله أنه لا تكون الصلاة التي كانت واجدة لأجزائها وشرائطها المعتبرة فيها صلاة ، إلاّ إذا كانت واجدة للطهارة ، وبدونها لا تكون صلاة على وجه ، وصلاة تامة مأموراً بها على آخر . وثانياً : بأن الاستعمال مع القرينة ، كما في مثل التركيب ، مما علم فيه الحال لا دلالة له على مدعاه أصلاً ، كما لا يخفى . ومنه قد انقدح أنه لا موقع للاستدلال على المدعى ، بقبول رسول اللّه ( صلى الله عليه وآله ) إسلام من قال كلمة التوحيد ، لامكان دعوى أن دلالتها على التوحيد كان بقرينة الحال أو المقال .
شرح

مفهوم الاستثناء

[ 1 ] لا ينبغي التأمّل في دلالة الاستثناء على اختصاص الحكم بالمستثنى منه وعدم شموله للمستثنى سواء كان الاستثناء من الايجاب أو النفي ، وعدم شموله للمستثنى هو الوجه في كون الاستثناء من النفي ايجاباً ومن الايجاب نفياً . وقد حكى المناقشة في ذلك عن أبي حنيفة قائلاً بعدم دلالة الاستثناء في مثل " لا صلاة إلاّ بطهور " فإنّه لا يمكن الالتزام بحصول الصلاة بالطهارة خاصّة .
كفاية الأصول دروس في مسائل علم الأصول — صفحة 193 | الميرزا جواد التبريزي