تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كفاية الأصول دروس في مسائل علم الأصول — صفحة 192

مساهمون:

ص١٩٢
شرح

دخول الغاية في المغيّى وعدمه

وثانيهما : إذا كانت الغاية قيداً للموضوع أو المتعلّق ففيها خلاف آخر وهو كون الغاية داخلة في حكم المغيّى بحيث يكون الخارج عن حكم المغيّى ما بعد الغاية لا نفسها ، أو أنّ الغاية أيضاً كما بعدها خارجة عن حكم المغيّى ، وهذا النزاع يجري فيما كان للفعل أو الموضوع قطعات ثلاث ، قبل الغاية وحال الغاية وحال ما بعدها ، كما في غسل اليد إلى المرفق ، فهل يراعى غسل المرفق أيضاً أو أنّ ما يعتبر غسله هو ما يتلوه المرفق . وأمّا إذا كان للفعل قطعتين حالة قبل الغاية وحالة الغاية فلا ينبغي التأمّل في خروج الغاية عن حكم المغيّى كما في قوله ( سبحانه وتعالى ) : ( أَتِمُّوا الصِّيامَ إلى اللَّيْلِ ) ( 1 ) ، فإنّ للامساك زمانين : النهار والليل ، فإذا جعل مجيء الليل غاية ، يرتفع الامساك الواجب آن دخول الليل فلا يجب الامساك في ذلك الآن ، وهذا النزاع بعنوانه لا يجري فيما كان الشيء غاية لنفس الحكم ، لأنّ معنى دخول الغاية في المغيّى جريان حكم المغيّى عليه ودخول الغاية فيها بحسب الحكم ، وإذا كان المغيّى نفس الحكم فلا معنى لثبوته بعد حصول غايته ، وذكر الماتن ( قدس سره ) خروج الغاية عن المغيّى سواء كان المغيّى نفس المتعلّق أو الموضوع إذا لم يكن في البين قرينة على الخلاف لأنّ ظاهر الغاية أنّها حدّ للمغيّى بحسب الحكم المذكور له ، وحدّ لذلك المغيّى فراجع الاستعمالات وتأمّل .
هامش
( 1 ) سورة البقرة : الآية 187 .
كفاية الأصول دروس في مسائل علم الأصول — صفحة 192 | الميرزا جواد التبريزي