تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كفاية الأصول دروس في مسائل علم الأصول — صفحة 186

مساهمون:

ص١٨٦
فصل هل الغاية في القضية تدل على ارتفاع الحكم عما بعد الغاية ، بناءً دخول الغاية في المغيّى ، أو عنها وبعدها [ 1 ] ، بناءً على خروجها ، أو لا ؟ فيه خلاف ، وقد نسب إلى المشهور الدلالة على الارتفاع ، وإلى جماعة منهم السيد والشيخ ، عدم الدلالة عليه .
شرح
الوصف وعدم جريانه في الوصف الأعمّ والمساوي .

مفهوم الغاية

[ 1 ] الكلام في المقام فيما إذا كانت الأداة مستعملة بمعنى الغاية ، لا ما إذا استعملت بمعنى واو العاطفة كما في قول القائل " أكلت السمكة حتّى رأسها " فإنّ العطف - لادخال الجزء الخفي أو الفرد الخفي - خارج عن بحث المفاهيم . ثمّ إنّ الاحتمالات في الغاية الواردة في الخطاب ثلاثة : الأوّل : أن تكون الغاية قيداً لموضوع الحكم كما في قوله ( سبحانه وتعالى ) ( فَاغْسِلُوا وُجُوْهَكُمْ وأيديَكُم إلى المَرَافِقِ ) ( 1 ) ، حيث إنّ اليد تطلق ويراد منها تارةً رؤوس الأصابع والأنامل كما في قوله كتبت بيدي ، وأخرى يراد منها الأصابع كما في قوله ( سبحانه وتعالى ) : ( السّارِقُ والسّارِقَةُ فَاقْطَعُوا أيْدِيَهُما ) ( 2 ) ، وثالثة إلى الزند كما يقال لا بأس للمرأة أن تستر وجهها ويديها ، ورابعة يراد منها إلى فوق الزند كالساعد أو إلى المرفق أو إلى المنكب فيقال قطعت يده ، وعلى ذلك فلا بدّ في تعيين المقدار المغسول في الوضوء
هامش
( 1 ) سورة المائدة : الآية 6 . ( 2 ) سورة المائدة : الآية 38 .