تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كفاية الأصول دروس في مسائل علم الأصول — صفحة 64

مساهمون:

ص٦٤
شرح
تساويه مع سائر الأفراد في الملاك الملزم وأنّه يشتمل على الملاك الملحوظ في الطبيعي المأمور به ، وعليه فإذا ورد في خطاب الأمر بإكرام عالم ، وفي خطاب آخر النهي عن إكرام الفاسق ، فبشمول النهي لإكرام العالم الفاسق لا يحرز تساوي إكرامه مع إكرام العالم غير الفاسق ، بل يحرز عدم حصول ملاك الطبعية المأمور بها فيه ، ولذا يتقدّم خطاب النهي عن التصرّف في مال الغير بلا إذنه على خطاب الأمر بالصلاة في مورد الصلاة في الدار المغصوبة . وبالجملة فبتماميّة مقدّمات الإطلاق في ناحية النهي عن الطبيعة تنتفي مقدّمات الإطلاق في ناحية الإطلاق البدلي ( 1 ) . ولكن لا يخفى ما فيه فإنّه يكفي في الحكم بالاجزاء بكلّ فرد من الطبيعي المتعلّق للأمر عدم ورود القيد وعدم ذكره في ناحية ذلك المتعلّق أو الموضوع ، ولا يحتاج - بعد إحراز عدم ورود القيد - إلى شيء آخر في إحراز تساوى الأفراد في الملاك الملزم ; ولذا ذكرنا أنّ الإطلاق في متعلّق الأمر يستلزم الترخيص في تطبيقه على كلِّ فرد منه في مقام الامتثال ، ولو كان ذلك موقوفاً إلى إحراز التساوي زائداً على عدم ذكر القيد للمتعلّق والموضوع في مقام البيان ، وما كان يمكن إحراز التساوي من عدم ذكر القيد ، فما فائدة هذا الإطلاق . وبتعبير آخر : اللازم على المولى هو ذكر القيد لمتعلّق التكليف أو الموضوع مع اختلاف أفراده في الملاك ، ومع عدم ذكره في مقام البيان يعلم بعدم اختلافها فيه ، ولذا لا يكون وجود القدر المتيقّن في البين بحسب الملاك مانعاً من التمسّك
هامش
( 1 ) أجود التقريرات : 1 / 161 .