تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كفاية الأصول دروس في مسائل علم الأصول — صفحة 345

مساهمون:

ص٣٤٥
يخفى ، ضرورة لزوم تعلق الحكمين بواحد شخصي ، ولو كان ذا وجهين على هذا القول . وأخرى أن القول بالجواز مبني على القول بالطبائع ، لتعدد متعلق الأمر والنهي ذاتاً عليه ، وإن اتحد وجوداً ، والقول بالامتناع على القول بالأفراد ، لاتحاد متعلقهما شخصاً خارجاً ، وكونه فرداً واحداً .
شرح
امتناع الاجتماع . وتوهّم بعض آخر بأنّ القائل بتعلّق الأوامر والنواهي بالطبايع يتعيّن عليه أن يختار جواز الاجتماع في المقام كما أنّ على القائل بتعلّقهما بالافراد يتعين عليه اختيار القول بالامتناع فإنّه بناءاً عليه يكون متعلق النهي مع متعلّق الأمر واحداً حيث إنّ المجمع واحد . وقد دفع الماتن ( قدس سره ) الوهمين بأنّ تعدّد المتعلّقين عنواناً لو كان مفيداً في جواز الاجتماع ولم يكن اتحادهما وجوداً موجباً للامتناع لكان الموجود خارجاً - لإضافته إلى طبيعتين - فردين موجودين بوجود واحد ، فيمكن تعلق الوجوب بأحد الفردين والحرمة بالفرد الآخر إذ المفروض أنّ اتحادهما خارجاً غير موجب للامتناع وأنّ اتحاد الطبيعتين وجوداً كما لا ينافي تعدّدهما عنواناً ، كذلك اتحاد الفردين وجوداً لا ينافي كونهما فردين وداخلين تحت طبيعتين . وذهب المحقّق النائيني ( قدس سره ) إلى أنّه لو كان المراد بتعلّق الأمر بالطبايع أنّ الطبايع لها تحقق خارجاً وباعتبار تحقّقها يتعلّق بها الأمر والنهي وكان المراد بتعلّق الأمر والنهي بالفرد أنّ الطبايع لا تحقق لها خارجاً بل التحقق للافراد وتكون الطبايع بتبعية الافراد ، فهذا النزاع - أي مسألة تعلّق الأمر والنهي بالطبايع أو الافراد - أجنبي عن مسألة جواز اجتماع الأمر والنهي وامتناعه ، بل يجرى الخلاف في جواز الاجتماع على القولين حيث إنّ مع كون التركيب في المجمع إنضماميّأً يصحّ الأمر والنهي
كفاية الأصول دروس في مسائل علم الأصول — صفحة 345 | الميرزا جواد التبريزي