تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كفاية الأصول دروس في مسائل علم الأصول — صفحة 343

مساهمون:

ص٣٤٣
شرح
وأنّه لا يلزم من ثبوت الحكمين في المجمع محالٌ ، يقع البحث في التزاحم بين الوجوب والحرمة بالإضافة إلى المجمع بمعنى أنّه هل يصحّ الاتيان بالمجمع لامتثال الأمر وأنّ الاتيان به كاف في مقام الامتثال أو يقال بأنّ الأمر بشئ بنفسه يقتضي كون متعلقه مقدوراً وإنّ الحصص غير المقدورة خارجة عن متعلّقه فلا يكون الاتيان بالمجمع مجزياً عن امتثال الأمر إلاّ إذا سقط النهي عنه ليكون مقدوراً فيدخل في متعلّق الأمر . والحاصل بناءاً على أنّ اعتبار القدرة في متعلق التكليف باقتضاء نفس التكليف وأنّه يدخل فيه الحصص المقدورة فلا بدّ من رفع اليد في المجمع أمّا عن الأمر أو النهي . بخلاف ما إذا قيل باعتبار القدرة في متعلّق التكليف لحكم العقل بقبح تكليف العاجز فيثبت في المجمع كلا الاطلاقين حيث إنّ العقل لا يستقلّ إلاّ باعتبار القدرة على صرف وجود الطبيعي لا باعتبارها في كل ما ينطبق عليه الطبيعي فالانطباق في المجمع قهري فيكون مجزياً . وبالجملة القائل بالجواز من الجهة الأولى والثانية يمكن له التحفظ على كلا الاطلاقين بالإضافة إلى المجمع ويمكن له الحكم بالاجزاء فيما إذا كان في البين مندوحة وأمّا إذا لم يكن في البين مندوحة فيقع التزاحم بين خطابي الأمر والنهي بلا كلام ( 1 ) .
هامش
( 1 ) أجود التقريرات 1 / 331 .