تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كفاية الأصول دروس في مسائل علم الأصول — صفحة 27

مساهمون:

ص٢٧
ومنها : تقسيمه إلى المعلّق والمنجّز [ 1 ] ، قال في الفصول : إنّه ينقسم باعتبار آخر إلى ما يتعلّق وجوبه بالمكلّف ، ولا يتوقف حصوله على أمر غير مقدور له ، كالمعرفة ، وليُسمَّ منجّزاً ، وإلى ما يتعلّق وجوبه به ، ويتوقف حصوله على أمر غير مقدور له ، وليُسمَّ معلّقاً كالحج ، فإن وجوبه يتعلّق بالمكلّف من أوّل زمن
شرح
والثاني : الإطلاق بحسب فعلية الوجوب المنشأ والطلب ، فالوجوب قبل حصول شرطه غير فعلي ، فلا يكون الفعل حينئذ واجباً ، ليكون الإطلاق بلحاظه حقيقياً وهذا على مسلك المشهور . وأمّا بناءً على مسلك الشيخ ( قدس سره ) فالفعل الاستقبالي واجب حقيقة ; لعدم الاشتراط في وجوبه .

الواجب المعلق والمنجز :

[ 1 ] حاصل ما ذكره في الفصول أنّه إن لم يتوقّف متعلّق الوجوب على أمر غير مقدور كالمعرفة باللّه ( سبحانه ) يكون الواجب منجّزاً وإن توقّف عليه كالحجّ بالإضافة إلى مجيء زمانه بناءً على حصول وجوبه بحصول الاستطاعة أو خروج الرفقة يكون الواجب معلّقاً ، والفرق بين المعلّق والمشروط أنّ نفس الوجوب في المشروط معلّق على حصول الشرط بخلافه في المعلّق فإنّه لا يتوقّف على حصول الشرط ، بل المتوقّف على حصوله هو الواجب . وذكر الماتن في ذيله : بما أنّ الواجب المعلّق عند صاحب الفصول بعينه هو ما التزم به الشيخ ( قدس سره ) في الواجب المشروط حيث ذكر امتناع رجوع القيد إلى نفس الوجوب ثبوتاً وإثباتاً وأنّ القيود كلّها ترجع إلى متعلّق الوجوب أنكر على صاحب الفصول هذا التقسيم ، وقد عرفت أنّ إنكاره يرجع في الحقيقة إلى الواجب المشروط
كفاية الأصول دروس في مسائل علم الأصول — صفحة 27 | الميرزا جواد التبريزي