الاستطاعة ، أو خروج الرفقة ، ويتوقف فعله على مجئ وقته ، وهو غير مقدور له ،
والفرق بين هذا النوع وبين الواجب المشروط هو أن التوقف هناك للوجوب ، وهنا للفعل . انتهى كلامه رفع مقامه .
لا يخفى أنّ شيخنا العلاّمة - أعلى اللّه مقامه - حيث اختار في الواجب المشروط ذاك المعنى ، وجعل الشرط لزوماً من قيود المادة ثبوتاً وإثباتاً ، حيث ادعى امتناع كونه من قيود الهيئة كذلك ، أي إثباتاً وثبوتاً ، على خلاف القواعد العربية وظاهر المشهور ، كما يشهد به ما تقدم آنفاً عن البهائي ، أنكر على الفصول هذا التقسيم ، ضرورة أنّ المعلّق بما فسّره ، يكون من المشروط بما اختار له من المعنى على ذلك ، كما هو واضح ، حيث لا يكون حينئذ هناك معنى آخر معقول ، كان هو المعلق المقابل للمشروط .
شرح
باصطلاح المشهور لا إلى الواجب المنجّز والمعلّق .
نعم يرد على الفصول أنّ تقسيم الواجب إلى المنجّز والمعلّق بلا موجب ، فإنّ الوجوب الغيري للمقدّمة من لوازم حاليّة وجوب ذيها سواء كان متعلّقه منجّزاً أو معلّقاً ، ولو أُريد تقسيم الواجب من غير دخله في المهمّ لكثرة تقسيماته .
أقول : قد ذكر صاحب الفصول ( قدس سره ) هذا التقسيم لتصحيح وجوب المقدّمة في بعض الواجبات قبل مجيء زمانها ، كاغتسال الجنب والحائض في الليل لصوم يوم الغد ، وكالخروج إلى السفر قبل زمان مجيء أشهر الحجّ للنائي .
وذكر المحقّق الاصفهاني ( قدس سره ) في ذيل ما أورده الماتن على الفصول : انّه لا يخفى أنّ انفكاك زمان الوجوب عن زمان الواجب ( أي تأخّر زمان الواجب ) هو المصحّح لوجوب مقدّمته قبل زمان الواجب ، وإلاّ فلو كان زمان الوجوب متّحداً مع زمان الواجب لما وجبت مقدّمته قبل زمان الواجب ، ولعله ( قدس سره ) أشار إلى ذلك بقوله