تذنيب : لا يخفى أنّ إطلاق الواجب [ 1 ] على الواجب المشروط ، بلحاظ
حال حصول الشرط على الحقيقة مطلقاً ، وأمّا بلحاظ حال قبل حصوله فكذلك على الحقيقة على مختاره ( قدس سره ) في الواجب المشروط ، لأن الواجب وإن كان أمراً استقبالياً عليه ، إلا أن تلبّسه بالوجوب في الحال ، ومجاز على المختار ، حيث
شرح
وفيه : أنّ من شرط التكليف القدرة على متعلّقه في ظرف الواجب ، والغافل
كالعاجز غير متمكّن عليه .
ولكن مع ذلك ، الصحيح وجوب المعرفة ; وذلك فإنّ الأخبار الواردة في وجوب تعلّم الأحكام والواجبات بإطلاقها تعمّ المشروطة والمؤقتة ، ممّا يحتمل المكلّف الابتلاء بها فضلا عمّا يعلم ، وتكون دالّة على أنّ العجز الناشئ عن ترك التعلّم - ولو كان الترك قبل حصول الشرط أو الوقت - يوجب تفويت ملاك الواجب ، نظير ما تقدّم في الأمر بالاغتسال في الليل على الجنب الذي عليه صوم الغد عند طلوع الفجر .
وبالجملة وجوب التعلّم طريقيّ يقطع العذر في مخالفة التكليف أو في تفويت الملاك الملزم الموجود في مورده .
[ 1 ] قد تقدّم في بحث المشتق أنّ معناه ضيّق لا ينطبق إلاّ على المتلبس بالمبدأ ، وعليه فإن كان إطلاق الواجب على الحجّ - مثلا - بلحاظ حال الاستطاعة ، يكون الإطلاق حقيقياً ، بلا فرق بين مسلك المشهور ومسلك الشيخ ( قدس سره ) ، وإن كان الإطلاق بلحاظ قبل الاستطاعة يكون الإطلاق حقيقياً بناءً على مسلكه ( قدس سره ) بخلاف مسلك المشهور ، فإنّ الإطلاق يكون بالعناية ، كما صرّح به الشيخ البهائي ( قدس سره ) ، والشاهد لكون الإطلاق مع العنائية أنّ إطلاق المستحبّ على الحجّ حال عدم الاستطاعة صحيح لا عناية فيه .