تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كفاية الأصول دروس في مسائل علم الأصول — صفحة 242

مساهمون:

ص٢٤٢
شرح
خصوصية ( 1 ) . أقول : لا يصح في المقام جعل ترك الصلاة مع القراءة جهراً تمام الموضوع لوجوب الصلاة الاخفاتية بل لا بدّ من تقييد تركها بما إذا كان عن جهل أو نسيان وهذا القيد لا يمكن الالتفات إليه عند إيجاب الصلاة إخفاتاً أو تماماً ، وهذا هو الاشكال الجاري في موارد اختصاص التكليف الأول بحال الذكر والعلم وتكليف الناسي والجاهل بالفعل الفاقد للجزء أو الشرط المنسي أو المتروك جهلاً ، والجواب المذكور عنه في محلّه هو إمكان جعل الموضوع للتكليف الثاني العنوان الملازم الذي يلتفت إليه المكلف حال العمل يجري في المقام أيضاً ، ولكنّه غير تامّ كما ذكر في محلّه . كما أنّ لازم الترتب المزبور الالتزام بتعدّد العقاب فيما إذا ترك المكلف الجاهل المقصّر كلاًّ من التمام والقصر مثلاً وأنّه لو كان الشرط في وجوب الصلاة إخفاتاً ترك الصلاة جهراً في تمام الوقت فلازمه لزوم إعادتها فيما إذا علم أو تذكّر قبل خروج الوقت بالاتيان بالوظيفة الأوّلية ، وإن كان الشرط في التكليف بالثاني ترك الصلاة جهراً أو قصراً عند الاتيان بالصلاة فيعود محذور عدم الالتفات إلى الموضوع في التكليف الثاني حال العمل فلا بدّ من الالتزام بأنّ المأتي به حال الجهل والنسيان واجد لمقدار من الملاك الملزم من غير أن يكون متعلّقاً للتكليف الثاني ، وعدم لزوم التدارك بعد العلم والذكر إنّما هو لعدم إمكان تداركه بعد الاتيان المزبور بناءاً على استحقاق العقاب على ترك الاتيان بالمأمور به الأوّل أو عدم لزوم التدارك لعدم كون الباقي من الملاك بمقدار يلزم استيفائه بناءاً على عدم استحقاق العقاب ولتوضيحه مقام آخر .
هامش
( 1 ) المحاضرات 3 / 174 .
كفاية الأصول دروس في مسائل علم الأصول — صفحة 242 | الميرزا جواد التبريزي