شرح
الفعل الآخر أهم أو محتمل الأهمية أو كان ظرف امتثاله أسبق أو كانت القدرة المعتبرة في ذلك الواجب عقلياً والقدرة المعتبرة في هذا الواجب شرعياً بالمعنى الثالث من أنحاء القدرة الشرعية التي تقدم بيانها سابقاً ( 1 ) ، وذكرنا أنّه يترتب على ثبوت التكليفين على نحو الترتب استحقاق العقابين على تقدير مخالفة كلا التكليفين .
وأمّا الترتب بين التكليفين بحسب تشريعهما ، بأن يكون ثبوت أحد التكليفين وفعليّته منحصراً في زمان يترك المكلف موافقة التكليف الفعلي الآخر فيه مطلقاً أو على وجه خاص كمخالفته بنسيان شرطه أو جزئه أو للجهل بهما فوقوع هذا النحو من الترتب يحتاج إلى قيام دليل خاص عليه وقد بنى كاشف الغطاء ( قدس سره ) على هذا النحو من الترتب في الحكم بصحة الجهر في موضع الاخفات جهلاً أو نسياناً وكذا العكس ، والاتمام في موضع القصر جهلاً بالحكم وبذلك أجاب عن الاشكال المعروف في المسألتين بأنّه كيف تجتمع صحة العبادة المأتي بها جهراً أو إخفاتاً أو تماماً مع استحقاق العقاب على ترك الآخر بناءً على ما نسب إلى المشهور فيما إذا كان ترك الصلاة المأمور بها أوّلاً للجهل تقصيراً .
وبيان الترتب : إنّ متعلّق الأمر هي الصلاة بالقراءة الجهريّة في الصلاة الجهريّة والصلاة بالقراءة الاخفاتيّة في الصلاة الاخفاتية وعلى تقدير ترك الجاهل الجهر في الجهرية والاخفات في الاخفاتية يؤمر بالاخفات في الأول وبالجهر في الثاني وكذلك الكلام في مسألة الاتمام موضع القصر .
وأورد عليه المحقق النائيني ( قدس سره ) بأنه لا يصحّ الترتب في مثل المسألتين لأمور :
هامش
( 1 ) في الصفحة 72 .