تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كفاية الأصول دروس في مسائل علم الأصول — صفحة 180

مساهمون:

ص١٨٠
شرح
مشغولاً بشئ منهما فإنّ عدم أحدهما مع الضد الآخر في رتبة واحدة وليس العدم مقدمة . وذكر الماتن ( قدس سره ) في الرد عليه بأنّ عدم أحد الضدين بقاءً مع الضد الآخر - أي المأمور به - في رتبة واحدة كما كان عدم أحدهما من الأول مع الفعل المأمور به في مرتبة واحدة على ما تقدم فلا توقّف مطلقاً . وبتعبير آخر عدم الضد الذي ملائم للشئ - يعني المأمور به - ومناقض لوجود الضد الذي يعاند ذلك الشئ - يعني المأمور به - لا بدّ من أن يجتمع مع المأمور به من غير أن يكون مقتض لسبق ذلك العدم بل تقدم أنّ في عدم الضد ما يقتضي عدم سبقه على المأمور به . وربّما يقال إنّ التفصيل بين الضد الموجود والمعدوم مبنيّ على عدم حاجة الممكن في البقاء إلى العلّة ، فإنّه بناءاً عليه يكون الضد الحادث المستغني عن العلّة في بقائه ، مانعاً عن حدوث ضدّه - يعني المأمور به - فيتوقف حدوث ضده على رفع ذلك الحادث الباقي لا محالة . وأمّا إذا كان الحادث محتاجاً في بقائه إلى العلة أيضاً فيكون عدم المأمور به مستنداً إلى عدم مقتضيه مع فرض العلّة لبقاء الضد الحادث . أقول : إذا كان التضاد بين ايجاد الفعلين فلا يتمكن الفاعل المختار من الجمع بينهما ولا ريب في أنّ بقاء أحدهما كحدوثه في حاجته إلى الفاعل ، ومع صرف قدرته في أحدهما يكون الآخر متروكاً من غير أن يكون فرق بين تركه الابتدائي أو تركه الاستمراري على ما ذكرنا في تقرير عبارة الماتن ( قدس سره ) . وأمّا إذا كان التضاد بين الفعلين لكون الأثر الحاصل بعد فعل أحدهما مانعاً عن