تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كفاية الأصول دروس في مسائل علم الأصول — صفحة 144

مساهمون:

ص١٤٤
وثانياً : إن الاجتماع وعدمه لا دخل له في التوصل بالمقدمة المحرمة وعدمه أصلاً ، فإنه يمكن التوصل بها إن كانت توصلية ، ولو لم نقل بجواز الاجتماع ، وعدم جواز التوصل بها إن كانت تعبدية على القول بالامتناع ، قيل بوجوب المقدمة أو بعدمه ، وجواز التوصل بها على القول بالجواز كذلك ، أي قيل بالوجوب أو بعدمه . وبالجملة لا يتفاوت الحال في جواز التوصل بها ، وعدم جوازه أصلاً ، بين أن يقال بالوجوب ، أو يقال بعدمه ، كما لا يخفى .
شرح
أُخرى ، كما يحرز بمسألة جواز الاجتماع الموضوع في مسألة النهي عن العبادة أو المعاملة ، وعلى ذلك فإن أمكن بمسألة الملازمة إحراز الموضوع في مسألة جواز الصلاة في الستر بالمغصوب ، سواء قيل بتعلّق الوجوب الغيري بالستر في الصلاة أم لا . الاجتماع وعدمه ، يدخل البحث عن الملازمة بين إيجاب شئ وإيجاب مقدّمته في المسائل الأُصولية . ولا يقاس بالثمرات المتقدّمة التي ذكرنا أنّها - على تقدير تماميتها - تعدّ من الفوائد المترتّبة على المسألة الأُصولية ، ولا تصحّح كونها مسألة أُصولية . ولكن مع ذلك لا يترتّب إحراز الموضوع لمسألة اجتماع الأمر والنهي على الالتزام بالوجوب الغيري للمقدّمة أو عدم الالتزام به ، بل بناءً على كون موارد التركيب الاتحادي داخلة في مسألة الاجتماع ، يكون نفس الأمر النفسي المتعلّق بالمقيد مع خطاب النهي داخلين في مسألة الاجتماع ، سواء قيل بالوجوب الغيري للقيد أم لا ، فالأمر بالصلاة المقيّدة بالستر مع خطاب النهي عن الغصب يجتمعان في وهذا يتمّ بالإضافة إلى المقدّمات التي مقدّميتها تأتي من أخذها قيداً لمتعلّق التكليف النفسي . وأمّا المقدّمات العقلية ، فلا يتصوّر فيها التعبديّة ، كما لا يتوقّف إحراز مقدّميتها على الأمر بها غيرياً ، فتكون مجزية لا محالة على كلّ حال ، فتدبّر .