تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كفاية الأصول دروس في مسائل علم الأصول — صفحة 141

مساهمون:

ص١٤١
شرح
غسل الأعضاء بما أنه وضوء يتعلّق به الوجوب الغيري ، وبما أنّه غصب وعدوان على الغير في الماء المملوك له يكون حراماً ، فعنوان الوضوء وعنوان الغصب عنوانان تقييديان منطبقان على فعل واحد خارجاً . وبتعبير آخر : كما أنّ السجود في الأرض المغصوبة من الصلاة مصداق لها ، وبما أنّه تصرّف في ملك الغير مصداق للغصب ، كذلك الوضوء بالماء المغصوب أو تطهير الثوب والبدن بالماء المغصوب مصداق للوضوء والغصب . وعليه إن قلنا في موارد انطباق عنوانين أحدهما متعلّق الوجوب والآخر متعلّق الحرمة على واحد بنحو التركيب الاتحادي ، بامتناع الاجتماع وتقديم جانب النهي يكون المورد من موارد النهي عن العبادة أو المعاملة ، وإن قلنا بجواز الاجتماع فيها ، يكون المورد من موارد جواز الاجتماع . الوجه الثاني من إيراد الماتن : ( قدس سره ) ، إنّ الحاكم بالملازمة بين الإيجابين هو العقل ، والعقل لا يراها بين إيجاب ذي المقدّمة وبين مقدّمته المحرّمة ، وأنّ حرمة الفرد من المقدّمة تكون مانعة عن تعلّق الوجوب الغيري به ، سواء قيل بجواز الاجتماع وعدمه ، هذا فيما لم تنحصر المقدّمة في المحرّم . وأمّا مع الانحصار فيه ، فإمّا أن لا تكون المقدّمة واجبة لعدم وجوب ذيها لأجل المزاحمة ، كما إذا انحصر تطهير المسجد في التصرّف في ماء مغصوب ، فإنّ مقتضى تقديم حرمة الغصب على وجوب الإزالة في مقام المزاحمة هو عدم وجوب الإزالة ، فلا موجب لوجوب مقدمتها . وإمّا أن لا تحرم المقدّمة لأجل المزاحمة وأهمية الواجب ، كما إذا توقّف إنقاذ النفس المحترمة على الدخول في ملك الغير بلا رضاه . وفيه : أنّه لا موجب لاختصاص الوجوب الغيري - بناءً على الملازمة وجواز