تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كفاية الأصول دروس في مسائل علم الأصول — صفحة 422

مساهمون:

ص٤٢٢
بعد رفع الاضطرار وكشف الخلاف . وأمّا القضاء فلا يجب بناءً على أنّه فرض جديد [ 1 ] ، وكان الفوت المعلّق
شرح
التكليف عنهما موافقاً للامتنان ، بخلاف رفعه عن الجامع أو المطلق ، فإنّ تعلّق التكليف بهما ثبوتاً وإن كان غير معلوم إلاّ أنّ رفعه عنهما خلاف الامتنان ، فلا يعمّ خطاب " رفع ما لا يعلمون " ذلك التكليف المحتمل . [ 1 ] يعنى مع دوران الأمر بين السببية والطريقية ، وانكشاف الخلاف في الأمارة بعد الوقت ، فلا يجب تدارك الواقع بالقضاء ولا يفيد في وجوبه استصحاب بقاء التكليف في الوقت وعدم الإتيان بمتعلّقه ; لأنّ مجرّد إحراز عدم الإتيان بمتعلّق التكليف في الوقت بالأصل لا يكون إحرازاً لفوته ، فإنّه من الأصل المثبت ، فيجري الاستصحاب في ناحية عدم فوته ، ولا أقلّ من أصالة البراءة عن وجوب القضاء . نعم لو قيل بأنّ وجوب القضاء مستفاد من الأمر بالأداء ، بأن يكون الإتيان بذات الفعل مطلوباً ، والإتيان به في الوقت مطلوباً آخر ، وأنّه بانقضاء الوقت يسقط الطلب الثاني ويبقى الأوّل ، لكان ( عند دوران اعتبار الأمارة بين السببية والطريقية ) استصحاب طلب الطبيعي بعد خروج الوقت مقتضياً للقضاء ، وكذا لو كان وجوب القضاء بأمر جديد ، ولكن كان موضوعه عدم الإتيان بالواجب الواقعي في الوقت ، لا فوته ، فإنّ عدم الإتيان به في الوقت بعد انكشاف الخلاف في الأمارة محرز . أقول : هذا إذا كان الموضوع لوجوب القضاء عدم الإتيان بالفريضة الأوّلية في وقتها ، وإلاّ فلو كان موضوعه عدم الإتيان بفريضة الوقت ، سواء كانت أولية أو ثانوية لكانت الشبهة مصداقيّة ، وقد ذكرنا عدم جريان الاستصحاب في الشبهات المفهومية ، وعليه كان المرجع أصالة البراءة عن وجوب القضاء ، كما لا يخفى .
كفاية الأصول دروس في مسائل علم الأصول — صفحة 422 | الميرزا جواد التبريزي