شرح
البقاء على الجنابة إلى أن بقي إلى الفجر زمان لا يسع إلاّ التيمم ، حيث إنّه لا يحكم
بإجزاء ذلك الصوم ، وهذا هو الحال فيمن ترك الوقوفين في عرفة والمشعر متعمّداً وأراد أن يكتفي بالوقوف في المشعر يوم العيد قبل الظهر .
ثمّ إنّ ما ذكره ( قدس سره ) من أنّه إذا لم يتمّ الإطلاق في ناحية الاضطراري ليكون مقتضياً للاجزاء ، ولا في ناحية الاختياري ليكون مقتضياً للإعادة ، مع فرض عدم الإطلاق في الاضطراري ، ووصلت النوبة إلى الأصل العملي ، يكون مقتضى أصالة البراءة عن وجوب الاختياري عدم لزوم الإعادة ، غير خال عن الإشكال ، بناءً على ما ذكره في القسم الثالث من التخيير بين الفعلين ، أي الإتيان بالاختياري في آخر الوقت والإتيان بالاضطراري في حال الاضطرار ، مع لزوم الاختياري آخر الوقت فإنّ احتمال عدم الإجزاء يلازم احتمال وقوع الأمر بالاضطراري على هذا النحو ، وبناءً على صحّة التكليف بالاختياري من أوّل الأمر ، لتمكّن المكلّف من صرف وجوده بين الحدين ، كان المكلّف على يقين من حصول الأمر بالاختياري من حين الأمر بالاضطراري ، ويحتمل عدم سقوط ذلك التكليف بالإتيان بالاضطراري ، فيكون وجوب الاختياري بعد الإتيان بالاضطراري مجرى للاستصحاب بناءً على اعتباره في الشبهة الحكمية ومقتضاه لزوم الإعادة في الوقت .
والالتزام بحدوث الأمر بالاختياري بحدوث الاختيار والتمكّن بلا موجب ، حيث إنّ التمكّن من صرف وجود الاختياري قبل خروج الوقت كاف في الأمر به في أوّل الوقت ، فلا مجال لتوهّم أنّ المورد من موارد الرجوع إلى البراءة ; لاحتمال حدوث التكليف بالاختياري عند حدوث التمكّن عليه .
نعم بناءً على ما ذكرنا من أنّ التخيير في الوجوب بين فعل وفعلين أحدهما