وجوب الإعادة أو القضاء ، ولا بد في إيجاب الاتيان به ثانياً من دلالة دليل
بالخصوص .
وبالجملة : فالمتبع هو الإطلاق لو كان ، وإلاّ فالأصل ، وهو يقتضي البراءة من
شرح
حصول التمكّن .
ولو لم يكن لخطاب الفعل الاضطراري إطلاق - كما ذكر - ، وكان لخطاب الاختياري إطلاق يقتضي الإتيان به عند التمكّن ، كما في مثال إخراج الميت الذي يمّموه سابقاً ، يؤخذ بإطلاق الاختياري ومقتضاه عدم الإجزاء .
وأمّا إذا لم يكن إطلاق لا في ناحية الخطاب الاضطراري ولا في ناحية خطاب الأمر بالاختياري ، ووصلت النوبة إلى الأصل العملي ، فالمرجع هي أصالة البراءة عن وجوب الاختياري في الوقت أو ما هو بمنزلة الوجوب في الوقت ، لكونه شكّاً في التكليف ، كما أنّ المرجع هي أصالة البراءة عن وجوب القضاء بالأولويّة ; لأنّ القضاء بأمر جديد .
نعم لو فرض أنّ موضوع وجوب القضاء في خطاب الأمر به ، عدم الإتيان بالاختياري ، ولو مع عدم وجوبه واستيفاء الغرض منه كلاًّ أو بعضاً لوجب القضاء ، ولكنّ هذا مجرّد فرض ; لأنّ الموضوع للقضاء فوت الشئ ، أي عدم إدراك ملاكه ، ومع احتمال الإدراك بالاضطراري لا يحرز الفوت .
أقول : كما أنّه إذا لم تجب الإعادة لم يجب القضاء بالأولوية ، كذلك وجوب القضاء يوجب الإعادة أيضاً بالأولوية .
ثمّ بناءً على ما ذكره ( قدس سره ) في الصورة الثالثة من إمكان كون الاضطراري واجداً لبعض الملاك الملزم ويكون المقدار الباقي ممكن الاستيفاء بالفعل الاختياري قبل خروج الوقت أو بعد خروجه قضاءاً ، وفي فرض القدرة على الاختياري قبل خروجه