شرح
الأزيد من خمس صلوات في اليوم والليلة في حقّ كلّ مكلّف ، وإذا ثبت في مورد
تشريع الصلاة الاضطراري واقعاً ولو مع التمكّن من الاختياري في آخر الوقت يحكم بإجزاء الاضطراري ، ولا ربط لذلك بالقول بأنّ متعلّق الوجوب في حقّ جميع المكلّفين طبيعة واحدة .
وأمّا ما ذكر أخيراً من أنّه لا يجب على المكلّف استيفاء المصالح ورعايتها لعدم إحاطة عقولنا بها ، ففيه ما لا يخفى ، فإنّ الأقسام المتقدّمة إنّما فرضت بحسب مقام الثبوت في علم الشارع وملاحظته ، وأنّ الشارع إذا لاحظ أنّ الملاك الموجود في الإتيان بالفعل الاختياري لا يدرك إلاّ بالإتيان بالاضطراري في الوقت وبالاختياري في خارجه ، يأمر بالاضطراري في الوقت وبالاختياري بعد ارتفاع الاضطرار في خارج الوقت ، نظير ما ذُكر في القسم الخامس من الأمر بإتمام الإحرام للحجّ عمرة مفردة ، مع الأمر بقضاء الحجّ في السنة القادمة والذي دلّ عليه صحيحة معاوية بن عمار ، قال أبو عبد اللّه ( عليه السلام ) : " أيّما حاجّ سائق للهدي ، أو مفرد للحجّ ، أو متمتّع بالعمرة إلى الحجّ ، قدم وقد فاته الحج فليجعلها عمرة ، وعليه الحج من قابل " ( 1 ) .
والحاصل ، يقع البحث في المقام في أنّه لو شرّع الفعل الاضطراري ولم يقم دليل على أنّه من قبيل تشريع الصلاة عند الاضطرار ، أو أنّه من قبيل الأمر بإتمام الإحرام للحج عمرة عند فوت الوقوف الاضطراري أيضاً ، فهل لازم تشريع الاضطراري الإجزاء ، أو أنّه لا يلازم الإجزاء ، لما تقدّم من إمكان وقوعه على بعض الأقسام ممّا هو غير ملازم للإجزاء ، كما إذا تيمّموا الميت لفقد الماء وكفّنوه وصلّوا
هامش
( 1 ) الوسائل : ج 10 ، باب 27 من أبواب الوقوف بالمشعر ، الحديث 1 .