تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كفاية الأصول دروس في مسائل علم الأصول — صفحة 367

مساهمون:

ص٣٦٧
تنبيه : لا إشكال بناءً على القول بالمرة في الامتثال [ 1 ] ، وأنّه لا مجال للاتيان بالمأمور به ثانياً ، على أن يكون أيضاً به الامتثال ، فإنّه من الامتثال بعد الامتثال . وأمّا على المختار من دلالته على طلب الطبيعة من دون دلالة على المرة ولا على التكرار ، فلا يخلو الحال : إمّا أن لا يكون هناك إطلاق الصيغة في مقام البيان ، بل في
شرح
الخصوصيات لحصل متعلّق الطلب وسقط الأمر بالطبيعة لحصول الغرض . ولكنّ القائل بتعلّق الأمر بالأفراد يلتزم بأنّ تلك الخصوصيات أيضاً داخلة في المطلوب ، بحيث لو أمكن حصول الطبيعة بدونها لما حصل المطلوب ولم يحصل متعلّق الأمر ، وعلى ذلك - سواء قيل بتعلق الأمر بالطبيعي أو بالفرد - يجري الخلاف في الدلالة على المرة والتكرار ، فإنّه على القول بتعلق الأمر بالطبيعي يكون الخلاف في أنّ المطلوب وجود واحد للطبيعي أو وجودات متعدّدة ، وعلى القول بتعلقه بالفرد يكون الخلاف في أنّ المطلوب خصوصيات فرد واحد أو أفراد متعدّدة . وبتعبير آخر : المراد بالفرد الواحد في المقام هو الوجود الواحد ، كما أنّ المراد بالفرد في ذلك البحث دخول الخصوصيات لوجود الطبيعي في متعلّق الطلب ، فلا علقة بين المسألتين . [ 1 ] ظاهر كلامه ( قدس سره ) أنّه إن قيل بدلالة الصيغة على المرّة فالامتثال يحصل بحصول متعلّق الطلب خارجاً مرة ، ولا يبقى مجال للإتيان به ثانياً على أن يكون الثاني أيضاً امتثالا للطلب ، فإنّه من الامتثال بعد الامتثال . وأمّا لو قيل بعدم دلالتها على خصوصية المرة ولا على خصوصية التكرار ، بل كان مفادها طلب الطبيعي وإيجاد ذلك الطبيعي فإن لم يكن الآمر بصيغة الأمر في مقام البيان من هذه الجهة بل كان في مقام بيان أصل الطلب المتعلّق بالمادة المعبّر
كفاية الأصول دروس في مسائل علم الأصول — صفحة 367 | الميرزا جواد التبريزي