شرح
إحدى الصورتين من قبيل التكليف بما لا يطاق ، فاللازم تقييد موضوع التكليف بصورة أُخرى ، وهي صورة حصول القيد ، وأمّا إذا كان القيد غير الاختياري يحصل بنفس اعتبار التكليف ، كما هو الفرض في المقام ، حيث إنّ قصد التقرب يكون بالأمر وهذا الأمر غير الاختياري يحصل بنفس اعتبار التكليف فلا موجب لفرض وجوده .
ثمّ إنّ فرض وجود القيد لا ينحصر بما إذا كان القيد أمراً غير اختياري ، بل يمكن فرض وجود أمر اختياري أيضاً إذا كان الملاك الملزم في متعلّق التكليف متوقّفاً على اتّفاق وجوده ، فيعتبر في التكليف مفروض الوجود ، كما يأتي توضيحه في بحث الواجب المعلّق والمشروط ، هذا في التكاليف الوجوبية .
وأمّا التكاليف التحريمية التي يكون الملاك فيها مفسدة الفعل ، فلا موجب لأخذ قيود الموضوع بتمامها مفروضة الوجود بحيث لا تكون الحرمة فعلية قبل حصول القيد ، كما في تحريم شرب الخمر والميتة وغيرهما ، فإنّ مثل هذه التكاليف مما يتمكّن المكلف من إيجاد الموضوع لها ، كصنع الخمر أو جعل الحيوان ميتة ونحوهما ، فيكون التحريم فعلياً ، حيث يمكن للمكلف ترك شرب الخمر ولو بترك صنع الخمر ، ويمكن له ترك أكل الميتة ولو بعدم جعل الحيوان ميتة ونحو ذلك .
وأمّا الأمر الثاني : يعني كون التقابل بين الإطلاق والتقييد بحسب مقام الثبوت ، تقابل العدم والملكة ، وإذا لم يمكن التقييد في متعلّق الحكم أو موضوعه يكون الإطلاق أيضاً ممتنعاً ، فلا يمكن المساعدة عليه ، فإنّه إذا لم يمكن أخذ قيد في الموضوع أو المتعلّق يكون إطلاقه الذاتي ( أي عدم أخذ ذلك القيد في الموضوع أو المتعلّق ) ضرورياً ; ولذا التزم ( قدس سره ) بأنّ متعلّق الأمر الأوّل في الواجبات التعبدية هو