تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كفاية الأصول دروس في مسائل علم الأصول — صفحة 26

مساهمون:

ص٢٦
شرح
غيرياً فسادها " إلاّ أنّه على القول بعدم اقتضاء الأمر بشئ النهى عن ضده الخاص يستنبط منها بضمّ صغراها صحة العبادة المضادة للواجب ، كالصلاة في أوّل الوقت مع وجوب إزالة النجاسة عن المسجد . لا يقال : نفس ثبوت الحرمة الغيرية للضد الواجب وعدم ثبوتها له حكم شرعي يستنبط من نفس مسألة " اقتضاء الأمر بشيء النهي عن ضدّه " فكيف لا تكون المسألة كافية في الاستنباط ؟ فإنّه يقال : نفس الحرمة الغيرية لشيء لا يعدّ أثراً عملياً ولا تكون المسألة - بهذا الاعتبار - مسألة أُصولية ، كما يأتي توضيحه في بحث مقدمة الواجب ( 1 ) . أقول : الصحيح أنّه لا يستنبط من مسألة " اقتضاء الأمر بالشيء النهي عن ضدّه " بمجرّدها الحكم الفرعي العملي ، سواءٌ التزم فيها بالاقتضاء أو عدمه . فإنّه حتّى على القول بعدم الاقتضاء نحتاج - لتصحيح العبادة المضادة - إلى ضمّ قاعدة أُصولية أُخرى هي قاعدة جواز الترتّب ( أي جواز الأمر بالمتضادّين ترتّباً ) ، أو قاعدة عدم التزاحم بين الواجب الموسّع والمضيَّق ، أو قاعدة كشف الملاك الإلزامي في الفرد العبادي المضاد من إطلاق المتعلّق في خطاب التكليف ، كما ذكروا تفصيل ذلك في بحث الضدّ . ثمّ إنّه قد تكون مسألة من سائر العلوم بنفسها كافية في الاستنباط بضمّ صغراها إليها ، ولو في بعض الموارد ، كبعض مسائل علم اللغة التي يستفاد منها معنى الوجوب والحرمة والكراهة أو معنى النجس والطاهر ، مما يدلّ على الحكم تكليفاً أو
هامش
( 1 ) المحاضرات : 1 / 12 .