شرح
في الأُصول لعدم الخلاف فيها ولاختصاصها بباب الطهارة ، فتذكر في الفقه استطراداً بمناسبة الكلام في قاعده الطهارة الجارية في الشبهات الموضوعية .
ومما ذكرنا يظهر ضعف ما عن المحقق النائيني ( قدس سره ) في الفرق بين القاعدة الأُصولية والقاعدة الفقهية من أنّ الأُولى لا تنفع العامي ; لعدم تمكّنه من تشخيص صغراها ، بخلاف الثانية فإنّها تنفعه فيما إذا أُلقيت إليه لتمكّنه من معرفة صغرياتها ( 1 ) .
ووجه الضعف ; أنّ الفرق غير جار في القسم الثاني من القواعد الفقهية ، فإنّ العامي لا يتمكّن من تشخيص صغرياتها كما في قاعدة " الشرط جائز ما لم يكن محلّلا للحرام أو محرّماً للحلال " و " الصلح جائز بين المسلمين ما لم يخالف الكتاب والسنّة " إلى غير ذلك .
الضابطة في المسألة الأُصولية :
ثمّ إنّه يقع الكلام في المراد بالاستنباط من القاعدة الأُصولية ، هل هو الاستنباط بلا ضمّها إلى قاعدة أُخرى من قواعد الأُصول أو المراد به الاستنباط ولو بضمّها إليها ، فإن كان المراد هو الأوّل فمن الظاهر أنّ المسائل الأُصولية ليست كذلك ، وإن كان المراد هو الثاني دخل في المسائل الأُصولية ، مسائل علم الرجال أيضاً . ذهب سيدنا الأستاذ ( قدس سره ) إلى الأول ولكن لا بنحو كلّي ، فذهب إلى أنّ القاعدة الأُصولية هي التي يكون ضم صغراها إليها كافياً في استنباط الحكم الفرعي الكلي ولو في مورد واحد ، بخلاف القواعد في سائر العلوم فإنّها لا تكون كذلك ، بلهامش
( 1 ) فوائد الأُصول : 4 / 309 ; أجود التقريرات : 2 / 345 .