شرح
وضعاً ، فإنّه إذا وقعت هذه الألفاظ في الكتاب أو في الخبر المحفوف بقرينة موجبة للقطع بصدوره وجهته ، استنبط منه الحكم بلا ضمّ مقدمة أُصولية أُخرى .
والحاصل : يتعيّن أن يراد بالاستنباط من القواعد الأُصولية ما هو الأعمّ من الاستنباط بضمّ قاعدة أُخرى من مسائله ( حتّى في جميع الموارد ) .
وإنما لم تُجعل مسائل علم الرجال وبعض مسائل علم اللغة من علم الأُصول ، باعتبار وضوحها أو باعتبار معلوميتها في علم آخر .
نعم المباحث التي تذكر في كتب الأُصول ولكن لا تكون واسطة في استنباط نفس الحكم بل يحرز بها الموضوع أو المتعلّق للحكم ، كمباحث المشتق والحقيقة الشرعية والصحيح والأعم ونحوها ، لا تدخل في مسائل علم الأُصول ، بل تعتبر من المبادئ التصورية لعلم الفقه ، بخلاف المسائل الأُصولية فإنّها من المبادئ التصديقيّة لعلم الفقه . ولذا ينبغي تقسيم المسائل الأُصولية إلى أربعة أقسام :
الأوّل : مباحث الدلالات اللّفظية على الأحكام وتعيين الظهورات فيها .
الثاني : مباحث الاستلزامات العقلية ، ولو كانت غير مستقلّة ، كبحث الملازمة بين إيجاب شيء وإيجاب مقدمته .
الثالث : مباحث الحجج الاعتبارية والأمارات .
الرابع : مباحث الأُصول العملية .