وبالجملة لا يلزم من أخذ مفهوم الشئ في معنى المشتق ، إلاّ دخول العرض
في الخاصة التي هي من العرضي ، لا في الفصل الحقيقي الذي هو من الذاتي ، فتدبر جيداً .
ثم قال : إنّه يمكن أن يختار الوجه الثاني أيضاً ، ويجاب بأنّ المحمول ليس مصداق الشئ والذات مطلقاً ، بل مقيداً بالوصف ، وليس ثبوته للموضوع حينئذ
شرح
الكتابة ) فالأُولى ضرورية والثانية ممكنة .
وأمّا عدم جعل القيد محمولا مستقلاًّ ولا وصفاً توضيحيّاً لنفس المحمول ، بل جعله تقييداً لمصداق الذات ، بأن يضيّق دائرة معنى الإنسان في المثال على حدّ سائر التقييدات ، فغير ممكن ، لأنّ معنى الإنسان وإن كان وسيعاً قابلا للتقييد والتضييق كما يقال : الإنسان الأبيض ، أو الكبير ، أو غير ذلك ، إلاّ أنّ المفهوم الوسيع يقبل التضييق بالإضافة إلى معنى آخر ، لا بالإضافة إلى نفسه ، مثلا يصح أن يقال ( البقر حيوان خاصّ ) ولا يمكن أن يقال ( الحيوان حيوان خاصّ ) .
وبالجملة إذا كان الموضوع في القضية نفس المحمول ، أو مرادفاً له ، فلا يمكن تضييق دائرة المحمول بالقيد ، بل لا بدّ من جعل القيد وصفاً توضيحياً مشيراً إلى المحمول أو محمولا آخر بأن يؤخذ التقييد معنىً حرفياً غير مقصود ، والمقصود بالحمل حمل ذات المقيد .
وممّا ذكرنا يظهر وجه تخصيص السيد الشريف الانقلاب بصورة أخذ مصداق الشئ في معنى المشتق ، فإنّه لو كان المأخوذ مفهوم الشئ فهو باعتبار قبوله التقييد لا يكون ثبوته بعد التقييد ضرورياً .
وكأنّ الماتن ( قدس سره ) أراد بقوله : " وكان القيد خارجاً " عن المحمول " وإن كان التقييد داخلاً بما هو معنىً حرفيّ " ما ذكرناه من كون القيد لمجرّد الإشارة إلى نفس