التسمية بأساميها ، وكذا فيما له دخل في تشخصها مطلقاً ، وأما ماله الدخل شرطاً في أصل ماهيتها ، فيمكن الذهاب أيضاً [ 1 ] إلى عدم دخله في التسمية بها ، مع الذهاب إلى دخل ما له الدخل جزءاً فيها ، فيكون الإخلال بالجزء مخلاً بها ، دون الإخلال بالشرط ، لكنك عرفت أنّ الصحيح اعتبارهما فيها .
شرح
[ 1 ] يعني كما أنّ ما له الدخل في كمال طبيعي العبادة غير مأخوذ في ناحية المسمّى ، كذلك ما له الدخل شرطاً في أصل ماهيّتها ، بأن يمكن أن يقال بعدم أخذه في ناحية المسمّى أيضاً ، وينبغي أن يراد بالشرط تقيّد الأجزاء بما يسمّى شرطاً وإلاّ
فنفس ما يطلق عليه الشرط كالوضوء والغسل والتيمّم بالإضافة إلى الصلاة ، فخروجه عن المسمّى مقطوع به وإلاّ لانقلب جزءاً .
والوجه في خروج التقيد عن المسمّى ووضع اسم العبادة لنفس الأجزاء أو بعنوان ينطبق عليها خاصّة غير ظاهر ، بناءً على وضع أساميها للصحيحة .
نعم ، قيل : إن أخذ الشرط في المسمّى مستحيل ; لأنّ الشرط متأخّر عن الأجزاء رتبة ، حيث إنّ الأجزاء هي المؤثّرة في الملاك والشروط دخيلة في فعليّة تأثيرها .
لكن ضعفه ظاهر فإنّ تأخّر رتبة الشرط لا يوجب امتناع وضع لفظ للمجموع ولو كان بعضه متقدّماً على البعض الآخر رتبة أو زماناً ، أضف إلى ذلك ما ذكرناه من أنّ المراد بالشرط في العبادة أو المعاملة ما يكون التقيّد به داخلا في متعلّق الأمر أو الموضوع للإمضاء ، ولا يرتبط بالشرط من أجزاء العلّة التامّة الذي يكون به فعليّة تأثير السّبب وحصول أثره .