تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كفاية الأصول دروس في مسائل علم الأصول — صفحة 16

مساهمون:

ص١٦
هو المصطلح فيها ، لوضوح عدم البحث في كثير من مباحثها المهمّة ، كعمدة مباحث التعادل والترجيح ، بل ومسألة حجّية خبر الواحد ، لا عنها ولا عن سائر الأدلّة ، ورجوع البحث فيهما - في الحقيقة - إلى البحث عن ثبوت السنّة بخبر الواحد ، في مسألة حجّية الخبر - كما أفيد - وبأي الخبرين في باب التعارض ، فإنّه أيضاً بحث في الحقيقة عن حجّية الخبر في هذا الحال غير مفيد فإنّ البحث عن ثبوت الموضوع ، وما هو مفاد كان التامّة ، ليس بحثاً عن عوارضه ، فإنّها مفاد كان النّاقصة . لا يقال : هذا في الثبوت الواقعي ، وأمّا الثبوت التعبدي - كما هو المهم في هذه المباحث - فهو في الحقيقة يكون مفاد كان الناقصة .
شرح
البحث عن ثبوت السنة بخبر الواحد ، أو ثبوتها بأيٍّ من الخبرين عند تعارضهما . وقد ردّ الماتن ( قدس سره ) الجواب المزبور بأنّه غير مفيد ، فإنّ البحث عن ثبوت السنّة بالخبر أو بأحد المتعارضين بحث عن مفاد " كان " التامة أي بحث عن وجود السنّة به أو بأحدهما والبحث في المسائل لا بدّ أن يكون عن العارض لموضوع المسألة وما هو بمفاد " كان " الناقصة . هذا في الثبوت الواقعي يعني الحقيقي ، وأمّا الثبوت التعبدي بمعنى جعل الحجّة ، فهو وإن كان بحثاً عن العارض إلاّ أنّ الحجيّة لا تترتّب على السنة بل على الخبر الحاكي لها . وبالجملة الثبوت الحقيقي ليس من العوارض ، والتعبدي بمعنى وجوب العمل به وإن كان من العوارض إلاّ أنّه عارض للخبر لا السنّة . ولا يخفى أنه لم يظهر معنى معقول لثبوت السنة بالخبر ، بأن يكون الخبر علّة لقول المعصوم ( عليه السلام ) أو فعله أو تقريره ، فإنّ الخبر على تقدير صدقه ، يكون كاشفاً وحاكياً عنها . ولو أُغمض عن ذلك فيمكن الجواب عن إشكال مفاد " كان " التامة بأنّ البحث عن معلولية السنّة للخبر بحث عن العارض وما هو مفاد كان الناقصة .
كفاية الأصول دروس في مسائل علم الأصول — صفحة 16 | الميرزا جواد التبريزي