على القول الأعمّي ، في غير ما احتمل دخوله فيه ، مما شك في جزئيته أو شرطيته ، نعم لا بدّ في الرجوع إليه فيما ذكر من كونه وارداً مورد البيان ، كما لا بد
شرح
نعم يتحقّق إجمال الخطاب بناءً على الأعميّ أيضاً ، فيما إذا احتمل كون
المشكوك مقوّماً للمسمّى .
وذكر المحقّق النائيني ( قدس سره ) أنّ الخطابات من الكتاب والسنّة غير واردة في مقام بيان الأجزاء والشرائط لمتعلّقات الأحكام ، يعني العبادات ، بل كلّها في مقام تشريع تلك المتعلّقات ، فلا يمكن التمسّك بها على القولين ، غاية الأمر عدم جواز التمسّك بها على الصحيحيّ ، لإجمالها في ناحية المراد من المتعلّقات ، وعلى الأعميّ لإهمالها من جهتها ، هذا بالإضافة إلى الاطلاق اللفظي .
وأمّا بالإضافة إلى الاطلاق المقاميّ ، كما إذا أُحرز في مورد ، أنّ الشارع في مقام بيان ما يعتبر في العبادة جزءاً أو شرطاً كصحيحة حماد ( 1 ) الواردة في كيفية الصلاة ، وكصحيحة زرارة ( 2 ) ، وغيرها الواردة في بيان غسل الجنابة ، فيمكن نفي جزئيّة المشكوك أو شرطيّته بإطلاقها يعني عدم ذكر دخالة المشكوك في ذلك المقام ، فإنّه لو كان معتبراً في العبادة لكان عدم ذكره فيه خلاف الغرض ، بلا فرق القول بالصحيح أو الأعمّ .
ثمّ قال ( قدس سره ) : ولكنّ الصحيح عدم جواز التمسّك بصحيحة حماد المشار إليها ، لإثبات وجوب المذكورات فيها ، وذلك للعلم الإجمالي باشتمالها على أُمور مستحبّة أيضاً ، فيكون ظهورها في الوجوب والجزئيّة ساقطاً ، ونظيرها التمسّك
هامش
( 1 ) الوسائل : ج 4 ، باب 1 من أبواب أفعال الصلاة ، الحديث : 1 / 673 .
( 2 ) الوسائل : ج 1 ، باب 26 من أبواب الجنابة ، الحديث : 2 / 502 .