منه في الرجوع إلى سائر المطلقات ، وبدونه لا مرجع أيضاً إلاّ البراءة أو الاشتغال ، على الخلاف في مسألة دوران الأمر بين الأقل والأكثر الإرتباطيين .
شرح
بالأخذ به فيما إذا شكّ في كون الارتماس مفطراً .
ودعوى إهمال الخطاب في ناحية المتعلّق لا يمكن المساعدة عليها بعد ظهور الآية التي قبلها وبعدها في أنّ ما يمسك عنه هو الأكل والشرب والنساء ، والأصل في الخطاب كون المتكلّم في مقام بيان الحكم والمتعلّق والموضوع ، كما لا يخفى .
لا يقال : التمسّك بالإطلاق في آية الصوم ، يجري على الصحيحيّ أيضاً ، فإنّه من التمسّك بالإطلاق المقاميّ .
فإنّه يقال : لم يظهر معنى الصوم من قوله سبحانه ( ثُمَّ أَتِمُّوا الصِّيامَ إِلى اللَّيْلِ ) بناءً على الصحيحيّ ليتمسّك بإطلاقه ، بخلافه على الأعميّ لصدقه على الإمساك عن المذكورات في عرف المتشرّعة ، لاتّصافه بالبطلان مع تجرّده عن الإمساك عن سائر المفطرات ، كما لا يخفى .
وقد يقال بإجمال الخطابات على القولين ، أمّا بناءً على القول بالصحيح ، فلما تقدّم ، وأمّا بناءً على الأعميّ فللعلم بأنّه ليس المراد من الخطابات المسمّيات ; لأنّ المسمّى يصدق على الصحيح والفاسد ، بل المأخوذ في متعلق الأمر مقيد بالصحّة لا محالة ، ولا فرق في عدم جواز التمسك بالخطاب بين كونه مجملا بنفسه أو بالقيد المجمل المعلوم أخذه فيه ، فيكون متعلّق الأمر مجملا بالذات على القول بالصحيح ، ومجملا بالعرض على القول بالأعمّ .
وأُجيب بأنّ الصحّة متأخّرة عن الأمر بالعبادة ، ولا يمكن أخذها في متعلّق الأمر .