شرح
محمولاتها ينتهى إليه كما هو مقتضى قولهم كل ما بالعرض لا بدّ من أن ينتهي إلى ما بالذات .
أقول : ليس في كلامه ( قدس سره ) في المقام ما يشير إلى الموجب لالتزامه بذلك بل في كلامه ما ينافي الموجب المزبور حيث صرح في تداخل العلوم بإمكان غرضين متلازمين فيدوَّن لأجلهما علم واحدٌ ، ومقتضى القاعدة المزبورة عدم إمكان غرضين في علم واحد بل ولا إمكان ترتب غرضين على بعض مسائل العلم حيث إنّه من صدور الكثير عن واحد .
ثمّ إنّه ( قدس سره ) أضاف إلى تعريف علم الأُصول " أو التي ينتهي إليها في مقام العمل " ( 1 ) وذكر في وجهه أنّه لا موجب لخروج مباحث الأُصول العلمية وحجيّة الظن الإنسدادي على الحكومة من مسائل علم الأُصول ، ولو كان المهم الأُصول هو التمكن من الاستنباط فقط لكان مقتضاه الالتزام بالاستطراد في تلك المباحث والحاصل إنّ لعلم الأُصول غرضين ومع ذلك لا يخرج عن كونه علماً واحداً وإرجاعهما إلى غرض واحد غير سديد ، لإمكان إرجاع الأغراض في جملة من العلوم إلى غرض واحد ككمال النفس مثلاً .
والذي يخطر بالبال أنّ تعيين الموضوع للعلوم ، كذكر التعريف لمسائلها وبيان الغرض منها ، إنّما هو لتبصرة طالب تلك العلوم على ما يظهر بعد ذلك .
وكيف ما كان فإنّ أُريد بالكلّي ، الجامع العنواني لموضوعات مسائله نظير سائر العناوين الانتزاعية حتّى من المتباينات في تمام ذواتها ببعض الاعتبارات فهذا
هامش
( 1 ) كفاية الأصول : ص 9 .