تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تفسير كنز الدقائق وبحر الغرائب — صفحة 556

مساهمون:

ص٥٥٦
وفي أمالي الصّدوق ( 1 ) ، بإسناده إلى الصّادق - عليه السّلام - قال : لمّا نزلت هذه الآية والَّذِينَ إِذا فَعَلُوا فاحِشَةً أَوْ ظَلَمُوا أَنْفُسَهُمْ ذَكَرُوا اللَّهً فَاسْتَغْفَرُوا لِذُنُوبِهِمْ صعد إبليس جبلا بمكّة يقال له : ثور ، فصرخ بأعلى صوته بعفاريته . فاجتمعوا إليه ، فقالوا : يا سيّدنا ، لم دعوتنا ؟ قال : نزلت هذه الآية ، فمن لها ؟ فقام عفريت من الشّياطين ، فقال : أنا لها بكذا وكذا . قال : لست لها . فقام آخر ، فقال مثل ذلك . فقال : ليست لها . فقام الوسواس الخنّاس ، فقال ( 2 ) : أنا ( 3 ) لها . قال : بماذا ؟ قال : أعدهم وأمنّيهم حتّى يواقعوا الخطيئة ، ثمّ انسيهم ( 4 ) الاستغفار . فقال : أنت لها . فوكّله بها إلى يوم القيامة . وفي الخصال ( 5 ) ، فيما أوصى به النّبيّ - صلَّى اللَّه عليه وآله - عليّا - عليه السّلام - : يا عليّ ، ثلاث من الوسواس : أكل الطَّين ، وتقليم الأظفار بالأسنان ، وأكل اللَّحية . عن أبي الحسن الأوّل - عليه السّلام - ( 6 ) قال : أربعة من الوسواس : أكل الطَّين ، [ وفتّ الطَّين ، ] ( 7 ) وتقليم الأظفار بالأسنان ، وأكل اللَّحية . « الَّذِي يُوَسْوِسُ فِي صُدُورِ النَّاسِ ( 5 ) » : إذا غفلوا عن ذكر ربّهم . وذلك ، كالقوّة الوهميّة ، فإنّها تساعد العقل في المقدّمات ، فإذا آل الأمر إلى النّتيجة خفت ( 8 ) وأخذت توسوسه وتشكّكه . ومحلّ « الَّذي » الجرّ على الصّفة . أو النّصب ، أو الرّفع على الذّمّ .
هامش
1 - أمالي الصدوق / 376 ، ح 5 . 2 - في ن ، ت ، ي ، ر ، المصدر : « أنا » مكان « فقال » . 3 - يوجد في م ، ش ، ق . 4 - ن ، ت ، ي ، ر ، المصدر : أنسيتهم . 5 - الخصال / 126 ، ح 122 . 6 - الخصال / 221 ، ح 46 . 7 - ليس في ق . 8 - أنوار التنزيل 2 / 584 : خنس .