تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تفسير كنز الدقائق وبحر الغرائب — صفحة 535

مساهمون:

ص٥٣٥
فيؤتيان هو وصاحبه ويضربان بسياط من نار ، لو وقع سوط منها على البحار لغلت ( 1 ) من مشرقها إلى مغربها ، ولو جعلت ( 2 ) على جبال الدّنيا لذابت حتّى تصير ( 3 ) رمادا ، فيضربان بها . ثمّ يجثو أمير المؤمنين - عليه السّلام - بين يدي اللَّه للخصومة مع الرّابع ، ويدخل الثّلاثة في جبّ فيطبّق عليهم لا يراهم ( أحد ) ( 4 ) ولا يرون أحدا ، فعندها يقول الَّذين في ولايتهم : رَبَّنا أَرِنَا الَّذَيْنِ أَضَلَّانا مِنَ الْجِنِّ والإِنْسِ نَجْعَلْهُما تَحْتَ أَقْدامِنا لِيَكُونا مِنَ الأَسْفَلِينَ . فيقول اللَّه : لَنْ يَنْفَعَكُمُ الْيَوْمَ إِذْ ظَلَمْتُمْ أَنَّكُمْ فِي الْعَذابِ مُشْتَرِكُونَ . فعند ذلك ينادون بالويل والثّبور ، ويأتيان الحوض يسألان عن أمير المؤمنين ومعهما حفظة فيقولان : اعف عنّا واسقنا وخلَّصنا . فيقال لهما : فَلَمَّا رَأَوْهُ زُلْفَةً سِيئَتْ وُجُوهُ الَّذِينَ كَفَرُوا وقِيلَ هذَا الَّذِي كُنْتُمْ بِهِ تَدَّعُونَ ، يعني ، بإمرة المؤمنين ، ارجعوا ظماء مظمّئين إلى النّار فما شرابكم إلَّا الحميم والغسلين ، وما تنفعكم شفاعة الشّافعين . وممّا نقله ( 5 ) بهذا المعنى بهذا الإسناد ، عن عبد اللَّه الأصمّ ( 6 ) ، عن عبد اللَّه بن بكير الأرجانيّ قال : صحبت أبا عبد اللَّه - عليه السّلام - في طريق مكّة إلى المدينة ، فنزلنا منزلا يقال له : عسفان ( 7 ) ، ثمّ مررنا بجبل أسود عن يسار الطَّريق وحش . فقلت له : يا ابن رسول اللَّه ، ما أوحش هذا الجبل ! ما رأيت في الطَّريق مثل هذا . فقال لي : يا ابن بكير ، أتدري أيّ جبل هذا ؟ قلت : لا . قال : هذا جبل يقال له : الكمد ، وهو على واد من أودية جهنّم ، وفيه قتلة أبي ، الحسين - عليه السّلام - استودعهم اللَّه فيه ، تجري من تحته مياه جهنّم من الغسلين
هامش
1 - كذا في المصدر . وفي النسخ : لقلت . 2 - ن ، ت ، ي ، ر ، المصدر : وضع . 3 - ق ، ش ، م ، ت : تصير . 4 - من المصدر مع القوسين . 5 - تأويل الآيات 2 / 884 - 887 ، ح 12 . 6 - ق : عبد اللَّه بن الأصمّ . 7 - عسفان : موضع بين مكّة والمدينة ، بينه وبين مكّة مرحلتان .
تفسير كنز الدقائق وبحر الغرائب — صفحة 535 | حسين درگاهي / الشيخ محمد بن محمد رضا القمي المشهدي