على الخلائق يوم البعث ، وأوليّه حوضك يسقي منه أولياءكم ويمنع ( منه ) ( 1 ) أعداءكم ، وأجعل جهنّم عليه بردا وسلاما يدخلها فيخرج منها من كان في قلبه [ مثقال ] ( 2 ) ذرّة من المودّة لكم ، وأجعل منزلتكم في درجة واحدة من الجنّة .
وأمّا ابنك المقتول المخذول المسموم وابنك المغدور ( 3 ) المقتول صبرا ، إنّهما ممّن ( 4 ) أزيّن بهما عرشي ، ولهما من الكرامة سوى ذلك ما لا يخطر على قلب بشر لما أصابهما من البلاء ، وعليّ لكلّ من زار قبره من الخلائق الكرامة ، لأنّ زوّاره زوّارك ، وزوّارك زوّاري ، وعليّ كرامة زائري ، وأن أعطيه ما سأل وأجزيه جزاء يغبطه من نظر إلى عطيّتي إيّاه وما أعددت له من كرامتي [ إيّاه ] ( 5 ) .
وأمّا ابنتك ، فإنّي أوقفها عند عرشي ، فيقال لها : إنّ اللَّه قد حكّمك في خلقه ، فمن ظلمك وظلم ولدك فاحكمي فيه بما أحببت فإنّي أجيز حكومتك فيهم . فتشهد العرصة ( 6 ) فإذا أوقف ظلمها أمرت به إلى النّار .
فيقول الظَّالم : وا حسرتاه عَلى ما فَرَّطْتُ فِي جَنْبِ اللَّهِ ويتمنّى الكرّة ويَوْمَ يَعَضُّ الظَّالِمُ عَلى يَدَيْهِ يَقُولُ يا لَيْتَنِي اتَّخَذْتُ مَعَ الرَّسُولِ سَبِيلاً يا وَيْلَتي لَيْتَنِي لَمْ أَتَّخِذْ فُلاناً خَلِيلاً .
وقال : حَتَّى إِذا جاءَنا قالَ يا لَيْتَ بَيْنِي وبَيْنَكَ بُعْدَ الْمَشْرِقَيْنِ فَبِئْسَ الْقَرِينُ ولَنْ يَنْفَعَكُمُ الْيَوْمَ إِذْ ظَلَمْتُمْ أَنَّكُمْ فِي الْعَذابِ مُشْتَرِكُونَ .
فيقول الظَّالم : أنت تحكم بين عبادك فيما كانوا فيه يختلفون [ أو الحكم لغيرك ] ( 7 ) .
فيقال ( 8 ) لهما : ألا لَعْنَةُ اللَّهِ عَلَى الظَّالِمِينَ الَّذِينَ يَصُدُّونَ عَنْ سَبِيلِ اللَّهِ ويَبْغُونَها عِوَجاً وهُمْ بِالآخِرَةِ هُمْ كافِرُونَ .
فأوّل من يحكم فيهما محسن بن علىّ - عليه السّلام - في قاتله ، ثمّ في قنفذ .
هامش
1 - من المصدر مع القوسين .
2 - من المصدر مع المعقوفتين .
3 - كذا في المصدر . وفي النسخ : المغرور .
4 - ن ، ت ، ي ، ر ، المصدر : ممّا .
5 - من المصدر مع المعقوفتين .
6 - كذا في المصدر . وفي النسخ : العرض .
7 - من المصدر مع المعقوفتين .
8 - كذا في المصدر . وفي النسخ : فقال .