الأليم في دركات الجحيم [ وذلك ممّا تفرح به قلوب المؤمنين وتيقّن أنّها على الحقّ المبين بموالاتهم لخاتم النبيّين وأهل بيته الطيبين وبالبراءة من أعدائهم الظَّالمين من الأوّلين والآخرين ] ( 1 ) .
وهو :
ما نقله ( 2 ) الشّيخ أبو القاسم ، جعفر بن قولويه ( 3 ) قال : حدّثني محمّد بن عبد اللَّه بن جعفر الحميريّ ، عن أبيه ، عن عليّ بن محمّد بن سالم ، عن محمّد بن خالد ، عن عبد اللَّه بن حمّاد ، عن عبد اللَّه بن عبد الرّحمن الأصمّ ، عن حمّاد بن عثمان ، عن أبي عبد اللَّه - عليه السّلام - قال : لمّا أسري بالنّبيّ - صلَّى اللَّه عليه وآله - قيل له : إنّ اللَّه مختبرك في ثلاث ، لينظر كيف صبرك .
قال : أسلَّم لأمرك يا ربّ وأصبر ، ولا قوّة لي على الصّبر إلَّا بك ، فما هنّ ؟
قيل له : أوّلهن الجوع والأثرة على نفسك وعلى أهلك لأهل الحاجة .
قال : قلت ( 4 ) : يا ربّ ، قبلت ورضيت وسلَّمت ، ومنك التّوفيق للصّبر .
وأمّا الثّانية : فالتّكذيب والخوف الشّديد ، وبذلك مهجتك ( 5 ) فيّ ، ومحاربتك الكفّار بنفسك ومالك ، والصّبر على ما يصيبك منهم من الأذى من أهل النّفاق ، والألم في الحرب والجراح .
قال : يا ربّ ، قبلت ورضيت وسلَّمت ، ومنك التّوفيق للصّبر .
وأمّا الثّالثة : فما يلقى أهل بيتك من بعدك من القتل .
ما أخوك ، فيلقى من أمّتك الشّتم والتّعنيف والتّوبيخ والحرمان والظَّلم والجهد ، وآخر ذلك القتل .
فقال : يا ربّ ، سلَّمت وقبلت ، ومنك التّوفيق للصّبر .
وأمّا ابنتك ، فتظلم وتحرم ، ويؤخذ حقّها غصبا الَّذي تجعله لها ، وتضرب وهي حامل ، ويدخل عليها حريمها ومنزلها بغير إذن ، ثمّ يسمّها هوان وذلّ ثمّ لا تجد مانعا ، وتطرح ما في بطنها من ذلك الضّرب ( 6 ) [ وتموت من ذلك الضّرب ] ( 7 ) .
هامش
1 - ليس في ق ، ش ، م .
2 - تأويل الآيات 2 / 879 - 884 ، ح 11 .
3 - كذا في المصدر . وفي النسخ : « بابويه » مكان « قولويه » .
4 - ليس في المصدر .
5 - كذا في المصدر . وفي النسخ : بهجتك .
6 - كذا في المصدر . وفي النسخ : الظَّرب .
7 - من المصدر .