تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تفسير كنز الدقائق وبحر الغرائب — صفحة 531

مساهمون:

ص٥٣١
فزجّني في النّور زجّة حتّى انتهيت إلى حيث ما شاء اللَّه من ملكوته ، فنوديّت : يا محمّد . فقلت : لبّيك ، يا ربّي ، وسعديك تباركت وتعاليت . فنوديت : يا محمّد ، أنت عبدي وأنا ربّك ، فإيّاي فأعبد وعليّ فتوكّل ، فإنّك نوري في عبادي ورسولي إلى خلقي وحجّتي على بريّتي ، لمن اتّبعك خلقت جنّتي ، ولمن خالفك خلقت ناري ، ولأوصيائك أوجبت كرامتي ، ولشيعتهم أوجبت ثوابي . فقلت : يا ربّ ومن أوصيائي ؟ فنوديت : يا محمّد ، أوصياؤك المكتوبون على ساق العرش . فنظرت ، وأنا بين يدي ربّي ( 1 ) إلى ساق العرش ، فرأيت اثني عشر نورا ، في كلّ نور سطر ( 2 ) أخضر عليه اسم ( 3 ) وصيّ ( 4 ) من أوصيائي ، أوّلهم عليّ بن أبي طالب وآخرهم مهديّ أمّتي . فقلت : يا ربّي ، هؤلاء أوصيائي [ بعدي ؟ فنوديت : يا محمّد ، هؤلاء أوليائي ] ( 5 ) وأحبائي وأصفيائي وحججي بعدك على بريّتي ، وهم أوصياؤك وخلفاؤك وخير خلقي بعدك . وعزّتي وجلالي ، لأظهرنّ بهم ديني ( 6 ) ، ولأعلينّ بهم كلمتي ، ولأطهرنّ الأرض بآخرهم من أعدائي ، ولأمكّنه مشارق الأرض ومغاربها ، ولأسخرنّ له الرّياح ، ولأذلَّلنّ له الصّعاب ، ولأرقّينّه في الأسباب ، ولأنصرنّه بجندي ، ولأؤيّدنه ( 7 ) بملائكتي حتّى يعلن دعوتي ويجمع الخلق على توحيدي ، ولاديمنّ ملكه ، ولأداولنّ الأيّام بين أوليائي إلى يوم القيامة . [ وبعد ] ( 8 ) فحيث ختمنا هذه الأحاديث بهذا الحديث الجامع لفضلهم الظَّاهر الشّائع ، رأينا أن نأتي بعده بحديث يتضمّن ما خصّهم اللَّه من البلاء العظيم ، وما أعدّ [ اللَّه ] ( 9 ) لهم من الجزاء على صبرهم في جنّات النّعيم ، وما أعدّه لأعدائهم من العذاب
هامش
1 - ليس في ق ، م ، ن ، ر ، ت . 2 - المصدر : سطرا . 3 - ليس في ق . 4 - يوجد في ش ، المصدر فحسب . 5 - ليس في ق . 6 - يوجد في ش ، المصدر فحسب . 7 - كذا في المصدر . وفي النسخ : 8 - ليس في ق ، ش ، م . 9 - من المصدر .