تحمل الحزمة وتربطها في جيدها ، تحقيرا لشأنها . أو بيانا لحالها في نار جهنّم ، حيث يكون على ظهرها حزمة من حطب جهنّم ، كالزّقّوم والضّريع ، وفي جيدها سلسلة من النّار .
والظَّرف في موضع الحال ، [ أو الخبر ] ( 1 ) و « حبل » مرتفع به .
وفي مجمع البيان ( 2 ) : ويروى عن أسماء بنت أبي بكر قالت : لما نزلت هذه السّورة أقبلت العوراء ، أمّ جميل بنت حرب ، ولها ولولة ، وفي يدها فهر ( 3 ) وهي تقول : « مذممّا أبينا ، ودينه قلينا ( 4 ) ، وأمره عصينا » والنّبيّ - صلَّى اللَّه عليه وآله - جالس في المجلس ، ومعه أبو بكر .
فلمّا رآها أبو بكر قال : يا رسول اللَّه ، قد أقبلت وأنا أخاف أن تراك .
قال رسول اللَّه - صلَّى اللَّه عليه وآله - : إنّها لن تراني ، وقرأ قرآن فاعتصم به ، كما قال ( 5 ) وإِذا قَرَأْتَ الْقُرْآنَ جَعَلْنا بَيْنَكَ وبَيْنَ الَّذِينَ لا يُؤْمِنُونَ بِالآخِرَةِ حِجاباً مَسْتُوراً .
فوقفت على أبي بكر ، ولم تر رسول اللَّه - صلَّى اللَّه عليه وآله - فقالت : يا أبا بكر ( 6 ) ، إنّ صاحبك هجاني .
فقال : لا ، وربّ البيت ، ما هجاك .
قال ( 7 ) : فولَّت وهي تقول : قريش تعلم أنّي بنت سيّدها .
وروي ( 8 ) أنّ النّبيّ - صلَّى اللَّه عليه وآله - قال : صرف اللَّه عنّي أنّهم ( 9 ) يذمّون مذمّما ، وأنا محمّد .
وفي قرب الإسناد للحميريّ ( 10 ) ، بإسناده إلى أبي الحسن موسى بن جعفر - عليهما
هامش
1 - ليس في ق ، ش . يعني : يكون إمّا حالا عن « امرأته » أو خبرا عن « امرأته » . و « حبل » مرتفع بأنّه فاعل الظَّرف .
2 - المجمع 5 / 560 .
3 - ق ، ش ، م : حزمة . والفهر : حجر قد ملأ الكفّ .
4 - كانت قريش تسمّي رسول اللَّه - صلَّى اللَّه عليه وآله - مذمّما . وقلينا : أبغضنا وهجرنا .
5 - في ن ، ت ، ي ، ر زيادة : وقرأ .
6 - في ن ، ت ، ي ، ر زيادة : أخبرت .
7 - ليس في المصدر .
8 - نفس المصدر والموضع .
9 - كذا في المصدر . وفي النسخ : ثمّ أنّهم .
10 - قرب الإسناد / 140 .