رجل ، عن أبي جعفر - عليه السّلام - قال : قلت له : « فَصَلِّ لِرَبِّكَ وانْحَرْ » .
قال : النحر الاعتدال في القيام ، أن يقيم صلبه ونحره .
وفي عوالي اللآلي ( 1 ) : [ وروى ] ( 2 ) مقاتل ، عن حمّاد بن عثمان قال : سألت الصّادق - عليه السّلام - : ما النّحر ؟
فرفع يديه إلى صدره ، فقال : هكذا . ثمّ رفعهما فوق ذلك ، فقال : هكذا حتّى استقبل بيديه القبلة في افتتاح ( 3 ) الصّلاة .
« إِنَّ شانِئَكَ » : إنّ من أبغضك لبغضه اللَّه ( 4 ) .
« هُوَ الأَبْتَرُ ( 3 ) » : الَّذي لا عقب له ، إذ لا يبقى له نسل ولا حسن ذكر . وأمّا أنت فتبقى ذرّيّتك [ وحسن صيتك ] » . وآثار فضلك إلى يوم القيامة ، ولك في الآخرة [ ما لا ] ( 6 ) يدخل تحت الوصف .
وفي الاحتجاج للطَّبرسي - رحمه اللَّه - ( 7 ) : عن الحسن بن عليّ - عليهما السّلام - حديث طويل . يقول فيه - عليه السّلام - : وأمّا أنت ، يا عمرو بن العاص ، الشّانئ اللَّعين الأبتر . فإنّما أنت كلب أوّل أمرك . إنّ أمّك لبغيّة ، وإنّك ولدت على فراش مشترك ، فتحاكمت فيك رجال قريش ، منهم أبو سفيان بن حرب ( 8 ) والوليد بن المغيرة وعثمان بن الحرث والنّضر بن الحرث بن كلدة ( 9 ) والعاص بن وائل ، كلَّهم يزعم أنّك ابنه ، فغلبهم عليك من بين قريش ألأمهم حسبا وأخبثهم نسبا ( 10 ) وأعظمهم بغيّة ، ثم قمت خطيب وقلت : أنا شانئ [ محمد ] ( 11 ) . وقال العاص بن وائل : إنّ محمّدا رجل أبتر لا ولد له . فلو مات انقطع ذكره ، فأنزل اللَّه - تبارك وتعالى - : « إِنَّ شانِئَكَ هُوَ الأَبْتَرُ » . وكانت أمّك تمشي إلى عبد قيس لطلب ( 12 ) البغية ، تأتيهم في دورهم ورحالهم وبطون أوديتهم .
هامش
1 - عوالي اللآلي 2 / 46 ، ح 120 .
2 - من المصدر .
3 - ن ، ت ، ي ، ر ، المصدر : استفتاح .
4 - كذا في أنوار التنزيل 2 / 578 . وفي النسخ :
« لك » مكان « اللَّه » . أي : من أبغضك بغضه بسبب اللَّه يكون هو الأبتر .
5 - من نفس المصدر والموضع .
6 - ليس في ق .
7 - الإحتجاج / 276 .
8 - المصدر : الحرب .
9 - كذا في المصدر . وفي النسخ : « وكلدة » مكان « بن كلدة » .
10 - المصدر : منصبا .
11 - من المصدر .
12 - المصدر : تطلب .