تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تفسير كنز الدقائق وبحر الغرائب — صفحة 411

مساهمون:

ص٤١١
راضِيَةٍ » قال : نزلت في عليّ - عليه السّلام - . « وأَمَّا مَنْ خَفَّتْ مَوازِينُهُ ( 8 ) » : بأن لم يكن له حسنة يعبأ بها . أو ترجّحت سيّئاته على حسناته . وفي الاحتجاج للطَّبرسيّ - رحمه اللَّه - ( 1 ) : عن عليّ - عليه السّلام - حديث طويل ، يقول فيه : معنى قوله : « مَنْ ثَقُلَتْ مَوازِينُهُ » و « مَنْ خَفَّتْ مَوازِينُهُ » فهو قلَّة الحساب وكثرته . وفيه ( 2 ) : في احتجاج أبي عبد اللَّه - عليه السّلام - قال السّائل : أوليس توزن الأعمال ؟ قال : لا ، لأنّ الأعمال ليست أجساما ، وإنّما هي صفة ما عملوا ، وإنّما يحتاج إلى وزن الشّيء من جهل عدد الأشياء ولا يعرف ثقلها وخفّتها ، وأنّ اللَّه لا يخفى عليه شيء . قال : فما معنى الميزان ؟ قال : العدل . قال : فما معناه في كتابه « فَمَنْ ثَقُلَتْ مَوازِينُهُ » . قال فمن رجح عمله . وفي روضة الكافي ( 3 ) : خطبة لأمير المؤمنين ، وهي خطبة الوسيلة ، يقول فيها : وأشهد أن لا إله إلَّا اللَّه وحده لا شريك له ، وأشهد أنّ محمّدا عبده ورسوله ، شهادتان ترفعان القول وتضاعفان العمل . خفّ ميزان ترفعان منه ، وثقل ميزان توضعان فيه . وفي نهج البلاغة ( 4 ) : ونشهد أن لا إله إلَّا اللَّه وحده لا شريك له ، وأنّ محمّد عبده ورسوله ، شهادتين تصعدان القول وترفعان العمل . لا يخفّ ميزان توضّعان فيه ، ولا يثقل ميزان ترفعان منه . وفي الخصال ( 5 ) : عن محمّد بن موسى ( 6 ) قال : سمعت أبا عبد اللَّه - عليه السّلام - يقول ( 7 ) : إنّ الخير ثقل على أهل الدّنيا على قدر ثقله في موازينهم يوم القيامة ، وإنّ الشّرّ
هامش
1 - الإحتجاج / 244 . 2 - نفس المصدر / 351 . 3 - الكافي 8 / 18 ، ح 4 . 4 - النهج / 169 ، الخطبة 114 . 5 - الخصال / 17 ، ح 61 . 6 - المصدر : محمد بن مسلم . 7 - ليس في ق .