خفّ على أهل الدّنيا على قدر خفّته في موازينهم يوم القيامة .
وفي التّوحيد ( 1 ) ، حديث طويل عن عليّ - عليه السّلام - وقد سأله رجل عمّا اشتبه عليه من الآيات : وأمّا قوله : « مَنْ ثَقُلَتْ مَوازِينُهُ » و « مَنْ خَفَّتْ مَوازِينُهُ » فإنّما يعني :
الحساب ، توزن الحسنات والسّيّئات . والحسنات تثقل ( 2 ) الميزان ، والسّيّئا تخفّ ( 3 ) الميزان .
وفي كتاب علل الشّرائع ( 4 ) ، بإسناده إلى الحسن بن عبد اللَّه ، عن آبائه ، عن جدّه الحسن ( 5 ) بن عليّ بن أبي طالب ، عن النّبيّ - صلَّى اللَّه عليه وآله - حديث طويل في تفسير سبحان اللَّه والحمد للَّه ولا إله إلَّا اللَّه واللَّه أكبر ، وفيه قال - صلَّى اللَّه عليه وآله - وقوله : لا إله إلَّا اللَّه ، يعني : وحدانيّته ، لا يقبل اللَّه ( 6 ) الأعمال إلَّا بها ، وهي كلمة التّقوى يثقل ( 7 ) اللَّه بها الموازين يوم القيامة .
وفي من لا يحضره الفقيه ( 8 ) : وروى محمّد بن أبي عمير ، عن عيسى الفرّاء ، عن عبد اللَّه بن أبي يعفور قال : سمعت أبا عبد اللَّه - عليه السّلام - يقول : قال أبو جعفر الباقر - عليه السّلام - : من كان ظاهره أرجح من باطنه ، خفّ ميزانه .
وروى المفضّل ( 9 ) ، عن الصّادق - عليه السّلام - أنّه قال : وقع بين سلمان الفارسي [ - رحمة اللَّه عليه - ] ( 10 ) وبين رجل خصومة .
فقال الرّجل لسلمان : من أنت ، وما أنت ؟
فقال سلمان : أمّا أوّلي وأوّلك فنطفة قذرة ، وأمّا آخري وآخرك فجيفة منتنة .
فإذا كان يوم القيامة ونصبت الموازين « مَنْ ثَقُلَتْ مَوازِينُهُ » فهو الكريم ، و « مَنْ خَفَّتْ مَوازِينُهُ » فهو اللَّئيم .
« فَأُمُّهُ هاوِيَةٌ ( 9 ) » : فمأواه النّار . و « الهاوية » من أسمائها ، ولذلك قال :
« وما أَدْراكَ ما هِيَهْ ( 10 ) » « نارٌ حامِيَةٌ ( 11 ) » : ذات حمى .
هامش
1 - التوحيد / 268 ، ح 5 .
2 - ن ، ت ، ي ، ر ، المصدر : ثقل .
3 - ن ، ت ، ي ، ر ، المصدر : خفّة .
4 - العلل / 251 ، ح 8 .
5 - ن : الحسين .
6 - ليس في ق ، ش .
7 - كذا في المصدر . وفي النسخ : ثقل .
8 - الفقيه 4 / 289 ، ح 866 .
9 - نفس المصدر والموضع ، ح 870 .
10 - من المصدر .