تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تفسير كنز الدقائق وبحر الغرائب — صفحة 404

مساهمون:

ص٤٠٤
في قوله : « والْعادِياتِ ضَبْحاً » . قال : هذه السّورة نزلت في أهل وادي اليابس . قال : قلت : وما كان حالهم وقصّتهم ؟ قال : إنّ أهل وادي اليابس اجتمعوا اثني عشر ألف فارس ، وتعاقدوا وتعاهدوا وتواثقوا على ألَّا يتخلَّف رجل عن رجل ولا يخذل [ أحد أحدا ] ( 1 ) ولا يفرّ رجل عن صاحبه ، حتّى يموتوا كلَّهم على حلف واحد أو يقتلوا محمّدا - صلَّى اللَّه عليه وآله - وعليّ بن أبي طالب - عليه السّلام - . فنزل جبرئيل على محمّد - صلَّى اللَّه عليه وآله - فأخبره بقصّتهم ، وما تعاقدوا عليه وتواثقوا ، وأمره أن يبعث أبا بكر إليهم في أربعة آلاف فارس من المهاجرين والأنصار . فصعد رسول اللَّه - صلَّى اللَّه عليه وآله - المنبر ، فحمد اللَّه وأثنى عليه ثمّ قال : يا معشر المهاجرين والأنصار ، إنّ جبرئيل قد أخبرني ، أنّ أهل وادي اليابس اثني عشر ألفا ( 2 ) قد استعدّوا وتعاقدوا وتعاهدوا على ألَّا يغدر رجل منهم بصاحبه ( 3 ) ولا يفرّ عنه ولا يخذله حتّى يقتلوني وأخي عليّ بن أبي طالب - عليه السّلام - ، وقد أمرني أن أسيّر إليهم أبا بكر في أربعة آلاف فارس ، فخذوا في أمركم واستعدّوا لعدوّكم وانهضوا إليهم على اسم اللَّه وبركته يوم الاثنين [ - إن شاء اللَّه تعالى ] ( 4 ) . فأخذ المسلمون عدّتهم وتهيّؤوا . وأمر رسول اللَّه - صلَّى اللَّه عليه وآله - أبا بكر بأمره . وكان فيما أمره به ، أنّه إذا رآهم أن يعرض عليهم الإسلام ، فإن تابعوه وإلَّا واقعهم ، وقتل ( 5 ) مقاتليهم وسبى ( 6 ) ذراريّهم واستباح ( 7 ) أموالهم وحزّب ( 8 ) ضياعهم وديارهم . فمضى أبو بكر ومن معه ، من المهاجرين والأنصار ، في أحسن عدّة وأحسن هيئة يسير بهم سيرا رفيقا ( 9 ) حتّى انتهوا إلى أهل وادي اليابس . فلمّا بلغ القوم نزول القوم عليهم ونزل أبو بكر وأصحابه قريبا منهم ، خرج إليهم
هامش
1 - ليس في ق . 2 - المصدر : ألف فارس . 3 - في المصدر : « لصاحبه » مكان « منهم بصاحبه » . 4 - ليس في ق ، ش ، م . 5 - المصدر : فيقتل . 6 - المصدر : يسبى . 7 - المصدر : يستبيح . 8 - المصدر : يخرّب . 9 - كذا في المصدر . وفي النسخ : رقيقا .
تفسير كنز الدقائق وبحر الغرائب — صفحة 404 | حسين درگاهي / الشيخ محمد بن محمد رضا القمي المشهدي