« وخَسَفَ الْقَمَرُ ( 8 ) » : وذهب ضوؤه .
وقرئ ( 1 ) على بناء المفعول .
« وجُمِعَ الشَّمْسُ والْقَمَرُ ( 9 ) » : في ذهاب الضّوء ، أو الطلوع من المغرب .
ولا ينافيه الخسوف ، فإنّه مستعار للمحاق . ولمن حمل حمل ذلك على أمارات الموت أن يفسّر الخسوف بذهاب ضوء البصر ، والجمع باستتباع الرّوح الحاسّة في الذّهاب .
وفي كتاب الغيبة ( 2 ) لشيخ الطَّائفة ، بإسناده إلى عليّ بن مهزيار ، حديث طويل يذكر فيه دخوله على القائم وسؤاله إيّاه ، وفيه : فقلت : يا سيّدي ، متّى يكون هذا الأمر ( 3 ) ؟
فقال : إذا حيل بينكم وبين سبيل الكعبة ، واجتمع ( 4 ) الشّمس والقمر واستدار بهما الكواكب والنجوم .
فقلت : متى يا بن رسول اللَّه ؟
فقال لي : سنة كذا وكذا تخرج دابّة الأرض بين الصفا والمروة ، معه عصا موسى وخاتم سليمان ، يسوق النّاس إلى المحشر .
« يَقُولُ الإِنْسانُ يَوْمَئِذٍ أَيْنَ الْمَفَرُّ ( 10 ) » ، أي : الفرار ، يقوله قول الآيس من وجدانه المتمنّي .
وقرئ ( 5 ) بالكسر ، وهو المكان .
« كَلَّا » : ردع عن طلب المفرّ .
« لا وَزَرَ ( 11 ) » : لا ملجأ . مستعار من الجبل ، واشتقاقه من الوزر ، وهو الثّقل .
وفي تفسير عليّ بن إبراهيم ( 6 ) : « كَلَّا لا وَزَرَ » ، أي : لا ملجأ .
إِلى رَبِّكَ يَوْمَئِذٍ الْمُسْتَقَرُّ ( 12 ) » : إليه وحده استقرار العباد . أو إلى حكمة استقرار أمرهم . أو إلى مشيئة موضع قرارهم ، يدخل من يشاء الجنّة ، ومن يشاء النّار .
يُنَبَّأُ الإِنْسانُ يَوْمَئِذٍ بِما قَدَّمَ وأَخَّرَ ( 13 ) » : بما قدّم من عمل عمله ، وبما
هامش
1 - أنوار التنزيل 2 / 522 .
2 - الغيبة / 161 .
3 - ليس في ق ، ش ، م .
4 - ق ، ش ، م : جمع بين .
5 - أنوار التنزيل 2 / 522 .
6 - تفسير القمّي 2 / 396 .